تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر فيه أنَّ المُتحاكِمَين يذهبان إلى الحاكم بأنفسهما

(٧٧٠) قال أبو القاسم البغوي (١): ثنا علي بن الجَعْد، ثنا شعبة، عن سيَّار قال: سَمِعتُ الشَّعبي قال: كان بين عمرَ وأُبَي -رضي الله عنهما- خصومةٌ، فقال عمرُ: اجعل بيني وبينك رجلًا. فجعلا بينهما زيدًا -يعني: ابن ثابت-. قال: فأتياه، فقال عمرُ: أتيناك لِتَحكُم بيننا، في بيته يُؤتى الحَكَم.

إسناده جيد، وإن كان منقطعًا، وفيه دليل على التحكيم -أيضًا-، والله أعلم.

أثر آخر

(٧٧١) قال معمر، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمرَ قال: كان بين عمرَ بن الخطاب وسعيدِ بن زيد خصومةٌ، فتقاضيا إلى أُبَي بن كعب، فقَضَى على عمرَ باليمين، فقال سعيد: أما إذ صارت إليَّ اليمين، فإنِّي أعفيه منها. فقال عمرُ: ما أريد أن تعفيني منها، إنِّي أحلفُ على حقٍّ، فاستحلفه، فحَلَف، ثم صعد المنبرَ، فقال: أيها الناسُ، إنه ليس باليمين البرَّة الصادقة بأسٌ. قال: ثم حَلَف على ثوبه، ثم قال: والله إنَّ هذا الثَّوبَ لثوبي.

(١) في «الجعديات» (٢/ ٧٢٧ رقم ١٨٠٢).

وأخرجه -أيصًا- عمر بن شَبَّة في «تاريخ المدينة» (٢/ ٧٥٥) والبيهقي (١٠/ ١٣٦، ١٤٤) من طريق الشَّعبي، به.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٤٤٨