أثر في ردِّ شهادة الزُّور
(٧٦٥) قال أبو عبيد (١):
حدثني إسحاق، عن مالك (٢)، عن ربيعة، يَرويه عن عمرَ: أنَّ رجلًا أتاه، فقال: إنَّ شهادةَ الزُّور قد كَثُرَت في أرضهم، فقال: لا يُؤسَر أحدٌ في الإسلام بشهداء السُّوء، فإنَّا لا نقبلُ إلا العُدُولَ.
قال أبو عبيد: لا يُؤسَر: أي: لا يُحبَسُ. وفسَّر مجاهد قوله تعالى: ﴿مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (٣) بالمحبوس.
أثر آخر
(٧٦٦) قال إسماعيل بن عيَّاش (٤):
عن محمد بن يزيد الرَّحَبي،
(١) في «غريب الحديث» (٤/ ٢٠٥).
وهو منقطع، وله طرق أخرى:
منها: ما أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٥٥٠ رقم ٢٣٠٣٠) في البيوع والأقضية، باب ما ذكر في شهادة الزور، عن وكيع، عن المسعودي، عن عبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرَ ...، فذكره.
وهذا منقطع أيضًا.
ومنها: ما أخرجه البيهقي (١٠/ ١٤١) من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن عطاء بن عَجْلان، عن أبي نَضرة، عن أبي سعيد الخُدْري، عن عمرَ -رضي الله عنه-، ولفظه: أنَّ عُمرَ ظَهَر على شاهدِ زُورٍ، فضَرَبه أحدَ عشرَ سوطًا، ثم قال: لا تأسروا الناسَ بشهود الزُّور، فإنَّا لا نقبل من الشهود إلا العدلَ.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ عطاء بن عَجْلان: متروك، كما قال الحافظ في «التقريب».
(٢) وهو في «الموطأ» (٢/ ٢٦١) في الأقضية، باب ما جاء في الشهادات.
(٣) الإنسان: ٨
(٤) ومن هذا الوجه: أخرجه ابن أبي الدُّنيا في «الإشراف في منازل الأشراف» (ص ١٥٦ رقم ١٠٩) عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن إسماعيل بن عياش، به.
وإسناده ضعيف؛ عروة بن رُويم: صدوق، يرسل كثيرًا، وعدَّه الحافظ من الطبقة الخامسة، وهي طبقة من لم يثبت لأصحابها سماع من أحد من الصحابة.