تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث آخر

(٣٧٦) قال أبو يعلى (١): ثنا موسى، ثنا أبو أحمد الزُّبيري، ثنا سفيان، عن أبي الزُّبير، عن جابر، عن عمرَ قال: إنْ عِشتُ -إنْ شاءَ اللهُ-؛ لأُخْرِجَنَّ اليهودَ من جزيرةِ العربِ.

قال: وقال رسولُ الله ﷺ: «لَئِن عِشتُ -إنْ شاءَ اللهُ- لأَنهينَّ أن يُسمَّى رَبَاحًا، ونَجِيحًا (٢)، وأَفلَحَ، ويَسَارًا».

ورواه الترمذي (٣)، وابن ماجه (٤) بدون قصَّة إخراج اليهود والنصارى من حديث أبي أحمد الزُّبيري.

ثم قال الترمذي: غريب، وهكذا رواه أبو أحمد، وهو ثقة حافظ، والمشهور عند الناس في هذا الحديث: عن جابر. ليس فيه عمر (٥).

(١) لم أجده في المطبوع من «مسنده»، وهو من رواية ابن حمدان، فلعلَّه في مسنده الكبير.

(٢) كذا ضبطها المؤلِّف.

(٣) في «سننه» (٥/ ١٢٢ رقم ٢٨٣٥) في الأدب، باب ما يُكره من الأسماء.

(٤) في «سننه» (٢/ ١٢٢٩ رقم ٣٧٢٩) في الأدب، باب ما يُكره من الأسماء.

(٥) وقال الدارقطني في «العلل» (٢/ ٩٥): رواه أبو أحمد الزُّبَيري، عن الثوري، عن أبي الزُّبير، عن جابر، عن عمرَ هذا الحديث، وألحق به كلامًا آخر، أدرجه فيه عن النبيِّ ﷺ: «لأَنَهينَّ أن يُسمَّى رَبَاحًا، ونَجِيحًا»، ووَهِمَ في إدراجه هذا الكلام عن عمرَ، وغيره يَرويه عن الثوري، عن أبي الزُّبير، عن جابر، عن النبيِّ ﷺ، وهو الصحيح.

قلت: وحديث جابر رضي الله عنه: أخرجه مسلم (٣/ ١٦٨٦ رقم ٢١٣٨) في الآداب، باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، وبنافع، ونحوه، من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سَمِعَ جابر بن عبد الله يقول: أراد النبيُّ ﷺ أنْ ينهى عن أن يُسمَّى بـ «يعلى»، وبـ «بركة»، وبـ «أفلح»، وبـ «يَسَار»، وبـ «نافع»، وبنحو ذلك، ثم رأيتُهُ سَكَتَ بعدُ عنها، فلم يقل شيئًا، ثم قُبِضَ رسولُ الله ﷺ ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمرُ أن ينهى عن ذلك، ثم تَرَكَهُ.

قلت: وقد ورد النهي صريحًا، وذلك فيما أخرجه مسلم (٣/ ١٦٨٥ رقم ٢١٣٦) من حديث سَمُرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: نهانا رسولُ الله ﷺ أنْ نُسمِّيَ رَقِيقَنَا بأربعةِ أسماءٍ: أفلحَ، ورباحٍ، ويَسَارٍ، ونافعٍ.

وفي لفظ: «لا تُسمِّ غلامَكَ رَبَاحًا، ولا يَسَارًا، ولا أفلحَ، ولا نافعًا».

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٥٤١