تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال عمرُ: أيُّ شعبانٍ؟ هذا الذي مَضَى، أو الذي هو آتٍ، أو الذي نحن فيه؟ ثم جَمَع أصحابَ رسولِ الله ﷺ فقال: ضَعُوا للناس شيئًا يَعرفونه. فقال قائلٌ: اكتُبُوا على تاريخِ الرُّومِ. فقيل: إنَّه يَطولُ، وإنهم يَكتبون من عند ذي القَرنين. وقال قائلٌ: اكتُبُوا تاريخَ الفُرْسِ، كُلَّما قام مَلِكٌ طَرَح ما كان قبلَه (١). فاجتَمَع رأيُهُم على أن يَنظُرُوا: كم أقام رسولُ الله ﷺ بالمدينة؟ فوَجَدوه أقامَ بها عشرَ سنينَ، فكَتَب أو كُتِبَ التاريخُ على هجرةِ رسولِ الله ﷺ.

(٢٩١) وقال حنبل بن إسحاق (٢):

ثنا هارون بن معروف، ثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني عثمان بن عبيد الله قال: سَمِعتُ سعيدَ

(١) قوله: «اكتُبُوا تاريخَ الفُرْسِ، كُلَّما قام مَلِكٌ طَرَح ما كان قبلَه «كذا ورد بالأصل. والذي في «تاريخ دمشق»: «اكتبوا على تاريخ الفُرْس. فقيل: إنَّ الفُرْس كلَّما قام مَلِك طرح ما كان قبله».

(٢) ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (١/ ٤٣).

وأخرجه -أيضًا- البخاري في «التاريخ الصغير» (١/ ٤١) وعمر بن شبَّة في «تاريخ المدينة» (٢/ ٧٥٨) والطبري في «تاريخه» (/٣٩١) والحاكم (٣/ ١٤) من طريق عبد العزيز بن محمد، به.

قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.

وله طرق أخرى:

منها: ما أخرجه الطبري في «تاريخه» (٢/ ٣٨٩) عن أُميَّة بن خالد وأبي داود الطيالسي، عن قُرَّة بن خالد السَّدوسي، عن محمد بن سيرين، عن عمرَ ...، فذكره.

وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، ابن سيرين لم يَسْمع من عمر.

ومنها: ما أخرجه الطبري -أيضًا- (٢/ ٣٨٩) والبلاذُري في «أنساب الأشراف» (ص ١٨٩) من طريق مُجالِد، عن الشَّعبي قال: كَتَب أبو موسى الأشعري إلى عمرَ: إنَّه تأتينا منك كُتُب ليس لها تاريخ ...، فذكره.

وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف مُجالِد بن سعيد، والشَّعبي لم يَسْمع من عمر.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٤٤٦