تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: نا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رضي الله عنه، أَنَّهُ أَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهَا: إِنِّي لَأَشْتَكِي صَدْرِي مِمَّا أَمُدُّ بِالْغَرْبِ فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْتَكِي يَدِي مِمَّا أَطْحَنُ بِالرَّحَا، فَقَالَ: لَهَا عَلِيُّ: ائْتِي النَّبِيَّ ﷺ، فَسَلِيهُ أَنْ يُخْدِمَكِ خَادِمًا فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا جَاءَ بِكِ» قَالَتْ: جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مِنْ هَيْبَتِهِ فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ جَمِيعًا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا جَاءَ بِكُمَا لَقَدْ جَاءَ أَحْسِبُهُ قَالَ: بِكُمَا حَاجَةٌ " فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَوْتُ إِلَى فَاطِمَةَ يَدِي مِنْ مَدِّي بِالْغَرْبِ فَشَكَتْ إِلَيَّ يَدَيْهَا مِمَّا تَطْحَنُ بِالرَّحَى فَأَتَيْنَاكَ لِتُخْدِمَنَا خَادِمًا مِمَّا آتَاكَ اللَّهُ فَقَالَ: «لَا وَلَكِنِّي أُنْفِقُ أَوْ أُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ الَّتِي تُطْوَى أَكْبَادُهُمْ مِنَ الْجُوعِ لَا أَجِدُ مَا أُطْعِمُهُمْ» قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَا فَأَخَذَا مَضَاجِعَهُمَا مِنَ اللَّيْلِ أَتَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُمَا فِي خَمِيلٍ، وَالْخَمِيلُ الْقَطِيفَةُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، جَهَّزَهَا بِهَا وَبِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ حِينَ رَدَّهُمَا شَقَّ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا سَمِعَا حِسَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ذَهَبًا لِيَقُومَا، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: «مَكَانَكُمَا» ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طَرَفِ الْخَمِيلِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمَا جِئْتُمَانِي لِأُخْدِمَكُمَا خَادِمًا، وَإِنِّي سَأَدُلُّكُمَا أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ، تَحْمَدَانِ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَتُسَبِّحَانِ عَشْرًا وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا أَوْ تُسَبِّحَانِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدَانِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِكَ مِائَةٌ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ» فَقَالَ عَلِيٌّ: فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي تَرَكْتُهَا بَعْدُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّا: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَاتَلَكَ اللَّهُ وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَلَا نَعْلَمُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٣ · ص ٧