تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ

٤٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ⦗١٢٤⦘ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ أَوْ أَمَامَهَا؟ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ وَمَثَلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّا مَثَلِي؟ إِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، فَقَالَ: رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا وَلَكِنَّهُمَا كَانَا سَهْلَيْنِ يُحِبَّانِ السُّهُولَةَ، يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ، فَأَنْصِتْ وَفَكِّرْ فِي نَفْسِكِ كَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ مِثْلَهُ، أَخُوكَ كَانَ يُشَاحُّكَ على الدُّنْيَا خَرَجَ مِنْهَا حَرِيبًا سَلِيبًا، لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا تَزَوَّدَ مِنْ عَمِلٍ صَالِحٍ، فَإِذَا بَلَغْتَ الْقَبْرَ، فَجَلَسَ النَّاسُ، فَلَا تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ، فَإِذَا دُلِّيَ فِي حُفْرَتِهِ فَقُلْ: " بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ نَزَلَ بِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَاجْعَلْ مَا قَدِمَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَلَّفَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ: ﴿مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، ثُمَّ احْثُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ " وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ لِمَا قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا وَلَكِنَّهُمَا ⦗١٢٥⦘ كَانَا يُسَهِّلَانِ. وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٢ · ص ١٢٣