تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِمَّا رَوَى حَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، أَنَّهُمُ احْتَفَرُوا بِئْرًا بِالْيَمَنِ، فَسَقَطَ فِيهَا الْأَسَدُ فَأَصْبَحُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَقَعَ رَجُلٌ فِي الْبِئْرِ فَتَعَلَّقَ بِرَجُلٍ فَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ حَتَّى كَانُوا أَرْبَعَةً، فَسَقَطُوا فِي الْبِئْرِ جَمِيعًا، فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ، فَتَنَاوَلَهُ رَجُلٌ بِرُمْحِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ لِلْأَوَّلِ: أَنْتَ قَتَلْتَ أَصْحَابَنَا، وَعَلَيْكَ دِيَتُهُمْ، فَأَبَى أَصْحَابُهُ، فَكَادُوا يَقْتَتِلُونَ، فَقَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ فَمَنْ رَضِيَ مِنْكُمْ جَازَ عَلَيْهِ رِضَاهُ وَمَنْ سَخِطَ فَلَا حَقَّ لَهُ حَتَّى يَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَيَقْضِيَ بَيْنَكُمْ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اجْمَعُوا مِمَّنْ حَضَرَ الْبِئْرَ مِنَ النَّاسِ رُبْعَ دِيَةٍ، وَثُلُثَ دِيَةٍ، وَنِصْفَ دِيَةٍ، وَدِيَةً تَامَّةً، " لِلْأَوَّلِ رُبْعُ دِيَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ دِيَةٍ؛ لِأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ اثْنَانِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ دِيَةٍ؛ لِأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ وَاحِدٌ، وَلِلْآخَرِ الدِّيَةُ التَّامَّةُ، فَإِنْ رَضِيتُمْ فَهَذَا بَيْنَكُمْ قَضَاءٌ، وَإِنْ لَمْ تَرْضَوْا، فَلَا حَقَّ لَكُمْ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَقْضِيَ بَيْنَكُمْ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله ⦗٣٠٧⦘ عليه وسلم الْعَامَ الْمُقْبِلَ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ - فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا قَضَى بَيْنَنَا، فَقَالَ: «كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمْ عَلِيٌّ؟» فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَ مَا قَضَى بَيْنَكُمْ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا عَنْ هَذَا الطَّرِيقِ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٢ · ص ٣٠٦