تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فَدَعَا جَعْفَرًا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: لَا أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ أَبَدًا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَدَعَانِي فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَّا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: يُبْكِينِي خِصَالٌ غَيْرَ وَاحِدَةٍ، تَقُولُ قُرَيْشٌ غَدًا: مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ وَخَذَلَهُ، وَتُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ فَكُنْتُ ⦗٦٠⦘ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلْأَجْرِ، وَتُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِفَضْلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمَّا قَوْلُكَ: تَقُولُ قُرَيْشٌ: مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ، وَخَذَلَهُ فَإِنَّ لَكَ فِيَّ أُسْوَةً قَدْ قَالُوا لِي سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَكَذَّابٌ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَتَعَرَّضُ لِلْأَجْرِ مِنَ اللَّهِ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَتَعَرَّضُ لِفَضْلِ اللَّهِ فَهَذَانِ بُهَارَانِ مِنْ فُلْفُلٍ جَاءَنَا مِنَ الْيَمَنِ فَبِعْهُ وَاسْتَمْتِعْ بِهِ أَنْتَ وَفَاطِمَةُ حَتَّى يُؤْتِيَكُمَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُحْفَظُ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَحَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ لِضَعْفِهِ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٣ · ص ٥٩