تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قدَّمنا في تفسير سُورة القتال (١) حديث أنَّ إبليس قال: (أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأَهْوَاء وهم يحسبونَ أنَّهم مُهتدون) (٢).

حديث في ذَمِّ المُرْجِئَة

إنْ صَحَّ من هذا الوجه:

[١٢٥] قال الدَّارقُطني: (روى أبو ضَمْرة أنس بن عِيَاض، عن فِطْر بن خَلِيفَة (٣).، عن عبد الرَّحْمن بن سَابِط (٤)، عن أبي بكر، عن النَّبي ﷺ قال:

(صِنْفَانِ من أُمَّتِي لا يَدْخُلانِ الجنَّة: المُرْجِئة والقَدَرِيَّة (^٥» (٦).

= وأما سُوَيْد بن عبد العزيز: وثّقه دحيم، وضعّفه النَّسَائي، وأحمد، ويحيى بن معين، ويعقوب بن سُفيان، وقال البُخاري: في حديثه مناكير أنكرها أحمد، وقال في موضع آخر: في حديثه نَظَر لا يُحتمل، وقال أبو حاتم: ليّن الحديث، في حديثه نظر، وقال أحمد: متروك الحديث. تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٣٧ - ٣٤٠) ترجمتا سُوَيْد بن سَعيد، وسُوَيْد بن عبد العزيز، ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩) ترجمة سُوَيْد بن سَعيد، و(٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) ترجمة سُوَيْد بن عبد العزيز.

(١) هي: سورة محمد، وهي سورة مدنية، وقيل: مكية، وقد سُمِّيت كذلك لأنَّه ذُكِرَ فيها مشروعية القِتال. الجامع لأحكام القُرآن للقرطبي (١٩/ ٢٣٩، ٢٧٠).

(٢) سبق تخريج الحديث (ص: ٥٦٩).

(٣) هو: أبو بكر فطر بن خليفة القُرَشيُّ، المخزومي، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، العالم، المُحدِّث، الحنَّاط، مات عام ١٥٣ هـ، وقيل: عام ١٥٥ هـ، أو عام ١٥٦ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٣١).

(٤) هو: عبد الرَّحْمن بن سابط الجُمحي، المَكِّيُّ، التَّابِعِيُّ، المُحدِّث، ويقال هو: عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن سابط، ويقال: عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن عبد الرَّحْمن بن سابط، مات عام ١١٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٧٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٠٥).

(٥) القَدَرِية: هو مذهب يزعم أتباعه أنّ كل عبدٍ خالقٌ لفعلهِ، ولا يرون الكفر والمعاصي بتقدير الله تعالى، أي في اعتقادهم أنّ كل فعل للإنسان هو إرادته المستقلة عن إرادة الله سبحانه وتعالى، وقد نشأت القدرية في آخر عصر الراشدين، وعصر الأمويين، ومن أكبر دعاتهم: معبد الجُهَني، وغيلان الدِّمَشْقيُّ. الإبانة لابن بطة (١/ ٤٢٩ - ٤٣٢)، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٩٨، ٢٥٣).

(٦) أخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم ٧٢) (١/ ٧٨ - ٧٩)، وقال: "فالحديث غير ثابت عن أبي بكر، وهو مع هذا مُرسل؛ لأنَّ ابن سابط لم يدرك أبا بكر". وذكره ابن الجوزي في العلل =

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير · الصفحة ٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثيرص ٦١٧