تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه وأُعْجَبُ (١) به، فقال أبو بكر: "ما تنظُرينَ؟ إنَّ الله ليسَ بناظرٍ إليكِ! ". قلت: "ومِمَّ ذَاكَ؟ ". قال: "أما علمتِ أنَّ العبدَ إذا دَخَلَهُ العُجْبُ بزينةِ الدُّنيا مَقَتَهُ (٢) الله (٣) حتى يُفارِقَ تِلْكَ الزينةِ". قالت: "فَرَفَعْتُه (٤) فتصدَّقتُ به". فقال أبو بكر: "عسَى ذلكَ أن يُكفِّرَ عنكِ" (٥). فالأول شَاهِدٌ لهذا.

[ومن تفسير سورة هود وما شاكلها] (٦)

حديث في فضل سورة هود وما شاكلها (٧)

[١٠٣] قال الحافِظ أبو يَعْلى: "حدثنا خَلَف بن هِشَام (٨) - (يعني: البزَّار) (٩)

(١) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.

(٢) مَقَتَهُ: من مقت، والمقت: أشدّ البغض. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (مقت) (ص: ٨٣٢)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (مقت) (٢/ ٦٧٠).

(٣) زادت - هنا - في حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٥) (١/ ٣٦): (عز وجل).

(٤) كذا في الأصل، وفي حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٥) (١/ ٣٦): (فنزعته).

(٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء - واللفظ له - أبو بكر الصديق (حديث رقم ٨٥) (١/ ٣٦)، وذكره ابن مبارك في الزهد، باب (في التواضع) (حديث رقم ٣٩٨) (ص: ١٣٤) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن عائشة رضي الله عنها بنحوه، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٦٢٧) (١/ ٢٦٩) به، وقال: "وله أيضًا حُكم الرَّفع". انتهى.

(٦) كذا في الأصل، وفي الحلية لأبي نُعيم (حديث رقم ٨٥) (١/ ٣٦): (أعجبت).

(٧) شاكَلَها: من شكل، أي مِثلها، وما شاكَلها: أي ما كان مِثلها، والشَّكْل: المِثْل والمذهب، ويقال: أمرٌ مُشْتبه: أي هذا شَابَهَ هذا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (شكل) (ص: ٤٣٨) / النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (شكل) (١/ ٨٨٦).

(٨) هو: أبو محمد خلف بن هِشَام بن ثعلب، ويقال: طالب، البزَّار، البَغْداديُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، المقرئ، العالِم بالقراءات، مات عام ٢٢٩ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٧٣)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٣٩٤)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٩٣).

(٩) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أبي يَعْلى، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٠٢) (١/ ٦٥).

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثيرص ٥٤٧