أبو بكر رضي الله عنه لأصحابه: "ما تقولون في هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠]، و﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]؟ قال: ﴿قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠]: فلم يدينوا (١).
ولم يلبِسوا (٢) بخطيئة، قال: "لقد حمَّلتموها على غير المحمل".
ثم قال: ﴿قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠]: فلم يلبسوا (٣) إلى إله غيره، ولم يلبِسوا إيمانهم بشِرْكٍ" (٤).
[ومن تفسير سورة الأعراف] (٥)
حديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] الآية:
[٩٧] قال الحافظ أبو بكر البَيْهقي في كتابه دلائل النبوة: "وفي كتابي عن شيخنا أبي عبد الله الحافِظ (يعني: الحاكِم محمد بن عبد الله النَّيْسَابورِيّ، صاحب المُستدرك على الصَّحيحين) (٦)، و(٧) فيما أنبأني به شِفاهًا (٨): أنَّ أبا محمد
(١) يدينوا: من دين، ولم يدينوا: أي لم يحملوا على دينهم ما يُكْرِه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (دين) (ص: ٣٠١)، لسان العرب لابن منظور، مادة (دين) (١٣/ ١٦٩).
(٢) زادت - هنا - في حلية الأولياء لأبي نُعيم الأصبهاني، أبو بكر الصديق (حديث رقم ٦٥) (١/ ٣٠): (إيمانهم بظلم).
(٣) كذا في الأصل، وفي حلية الأولياء لأبي نُعيم (حديث رقم ٦٥) (١/ ٣٠): (يلتفتوا).
(٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (حديث رقم ٦٥) (١/ ٣٠).
(٥) ما بين معقوفين أثبته تساوُقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.
(٦) ما بين قوسين من: (يعني … الصَّحيحين) زيادة في الأصل، غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي، باب (ما وُجد من صورة نبينا محمد ﷺ مقرونة بصورة الأنبياء قبله بالشام) (١/ ٣٨٤).
(٧) زادت - هنا - في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٥): (هو).
(٨) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٥): (إجازة).