تخطَّ إلى المحتوى

(باب الواو والزاء وما يثلثهما)

وزع

الواو والزاء والعين: بناءٌ موضوعٌ على غير قياس. ووَزَعْته عن الأمر: كفَفْته. قال اللّه سبحانَه: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، أى يحبَس أوّلُهم على آخِرِهم. وجمع الوازع وَزَعَة. و

فى بعض الكلام: «ما يَزَعُ السُّلطانُ أكثَرُ مِمَّا يَزَعُ القرآن (١)». أى إنَّ النَّاسَ للسُّلطان أخْوَف.

وبناء آخر، يقال: أوْزَعَ اللّهُ فلانًا الشُّكرَ: ألْهَمَه إياه. ويقال هو من أُوزِعَ بالشَّئِ، إذا أُولِعَ به، كأنَّ اللّه تعالى يُولِعُه بشُكْرِه. وبها أَوزاعُ من النّاس، أى جماعات.

وزغ

الواو والزاء والغين، ليس فيه إلاّ الوزَغَة (٢): العَظَاية.

ويقال للرِّجال الضِّعاف أوزاغ.

وزف

الواو والزاء والفاء. يقال وَزَفَ الرّجُل: أَسْرَعَ فى المَشْى.

وقرئت: «فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُونَ (٣)» مخفَّفة.

وزم

الواو والزاء والميم: بناءٌ أيضًا على غير قياس، وفيه كلمات منفردة. فالوَزْمة. أن يأكلَ الرّجُل مَرَّة واحدة كالوَجْبة. يقال: وَزَمُوا وَزْمَةَ

(١) لفظه فى اللسان: «من يزع السلطان أكثر ممن يزع القرآن». وفى الأصل هنا: «مما لا يزع»، وكلمة «لا» مقحمة.

(٢) فى الأصل: «الوزغ»، وإنما الوزغ: جمع وزغة.

(٣) هى قراءة مجاهد، وعبد اللّه بن يزيد، والضحاك، ويحيى بن عبد الرحمن، وابن أبى عبلة. وقرأ الجمهور: ﴿يَزِفُّونَ﴾ مضارع زف، المضعف، وقرأ حمزة ومجاهد أيضا، وابن وثاب والأعمش: «يزفون» مضارع أزف المزيد بالهمزة. وقرئ أيضا «يزفون» مبنيا للمفعول، و«يزفون» من قولهم زفاه يزفوه، بمعنى حداه. تفسير أبى حيان (٣٦٦: ٧) من سورة الصافات.

مقاييس اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.