من ذلك النَّغَضان: تحرُّك الأسنان. والإنغاض: تحريك الإنسان [رأسه (١)] نحو صاحبه كالمتعجّب (٢) منه. قال اللّه سبحانه: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ﴾.
والنَّغِض: الظليمُ؛ لاضطراب رأسِه عند مَشْيِه. قال:
* والنَّغْضُ مثل الأجرب المدجَّلِ (٣) *
والنَّاغض والنَّغْض: غرضوف (٤) الكَتِف، سمِّي لاضطرابه، ويكون للأُذُن أيضًا. والنَّغُوض: النّاقة العظيمة السَّنام، وإذا عَظُم اضطَرَب. ونَغَض الغَيمُ:
سار.
باب النون والفاء وما يثلثهما
نفق
النون والفاء والقاف أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على انقطاعِ شيءٍ وذَهابه، والآخر على إخفاءِ شيءٍ وإغماضِه. ومَتَى حُصِّل الكلامُ فيهما تقارَبا.
فالأوّل: نَفَقَت الدّابةُ نُفوقًا: ماتت. ونَفَق السِّعر نَفَاقًا، وذلك أنَّه يمضي فلا يَكْسُد ولا يَقِف. وأنْفَقُوا: نَفَقت سُوقُهم. والنَّفَقة لأنَّها تمضي لوجهها. ونَفَق الشيءُ: فني يقال قد نَفِقَتْ نفقةُ القوم. وأنْفَق الرّجُل: افتَقَر، أي ذهب ما عِندَه.
(١) التكملة من المجمل.
(٢) فى الأصل: «كالمتحرك»، صوابه من المجمل.
(٣) لأبى النجم العجلى فى أرجوزته المنشورة بمجلة المجمع العلمى العربى بدمشق سنة ١٣٤٧.
(٤) كذا فى الأصل، والقاموس وفى المجمل: «غضروف»، وهما لغتان.