ومن الباب: لَخَّتْ عينُه، إذا دام دمعُها، ويكون ذلك من كِبَر. قال:
* وسال غَرْبُ عَينِه ولَخّا (١) *
ومن الباب اللَّخْلخانيَّة: العُجْمة في المَنطِق.
لد
اللام والدال أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلُّ على خِصامٍ، والآخَر يدلُّ على ناحيةٍ وجانب.
فالأول اللَّدَد، وهو شِدّة الْخُصومة. يقال رجلٌ أَلَدُّ وقَوم لُدٌّ. قال اللّه تعالى:
﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (¬٢﴾. واللَّديدان: جانِبا العُنُق وصَفحتاه. ولَدِيدا الوادي:
جانِباه، ولذلك يقال: تلَدَّد، إذا التفتَ يمينًا وشِمالًا متحيِّرا. واللَّدُود: ما سُقِيَ الإنسانُ في أحد شِقّيْ وجهِه من دواء. وقد لُدَّ، والْتَدَدْتُ أنا. قال ابنُ أحمر:
شرِبتُ الشُّكَاعَى والتَددْتُ ألِدَّة … وأقبلتُ أفواهَ العروقِ المَكاوِيا (٣)
ومن الباب قولهم: ما أجِدُ دون هذا الأمرِ مُحْتدًّا ولا مُلتدًّا، أي لا أجِدُ عنه مَعْدِلا. وإذا عَدَل عنه فقد صار في جانبٍ منه. ومن الباب: مازِلتُ أُلَادُّ عنك، أي أدافِع، كأنّه يَعْدِل بالشَّرِّ عنه.
ومما شذَّ عن هذا الباب: اللَّدُّ: الْجُوَالِق، كذا قالوا، وأنشدوا:
* كَأنَّ لَدَّيهِ على صَفْحِ جَبَلْ (٤) *
(١) اللسان (جلخ، لخخ) ومجالس ثعلب ٤٥١. وأنشده فى أمالى الزجاجى ٧٨ والخزانة (٣: ١٠٤ رواية عن ثعلب. ونقل البغدادى نسبة الرجز إلى العجاج، وليس فى ديوانه بل فى ملحقاته ٧٦. وفى الأصل: «وسار»، صوابه فى المجمل والمراجع المتقدمة.
(٢) فى الأصل: «لتنذر به»، تحريف. وهى الآية ٩٧ من سورة مريم: ﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ اَلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾.
(٣) أنشده فى اللسان (شكع، لدد، قبل).
(٤) أنشده فى اللسان (لدد)، وكذا فى المجمل.