باب اللام والقاف وما يثلثهما
لقم
اللام والقاف والميم أصلٌ صحيح، يدلُّ على تناوُلِ طعامٍ باليد للفَم، ثم يقاس عليه. ولَقِمْتُ الطّعامَ ألقَمُه، وتلقّمته والتقَمته. ورجلٌ تِلْقَامةٌ:
كثير اللَّقْم (١). ومن الباب اللَّقَم: مَنْهَج الطَّريق، على التشبيه، كأنّه لَقِم من مرَّ فيه، كما ذكرناه في السِّراط، وقد مَضى.
لقن
اللام والقاف والنون كلمةٌ صحيحة تدلُّ على أخْذِ علمٍ وفَهْمِه.
ولَقِن الشّيءَ لَقَنًا: أخذه وفهمه. ولقَّنْتُه تلقينا: فهَّمته. وغُلامٌ لقِنٌ: سريع الفَهْم واللَّقانة.
لقي
اللام والقاف والحرف المعتل أصولٌ ثلاثة: أحدها يدلُّ على عوَج، والآخر على توافِي شيئين، والآخر على طَرْحِ شيء.
فالأوّل اللَّقْوة: داءٌ يأخذ في الوجه يعوَجُّ منه. ورجل مَلْقُوٌّ، ولُقِيَ الإنسانُ واللَّقْوة: الدَّلو التي إذا أرسلتَها في البِئر وارتفعت أخرى شالت معها (٢). قال:
شرُّ الدِّلاء اللَّقوة المُلازمةْ (٣) *
(١) وكذا فى المجمل. وفى اللسان: «كبير اللقم» و«عظيم». واللقم: جمع لقمة فيهما. ونحوه فى القاموس.
(٢) أى ارتفعت. وفى الأصل: «مالت معها»، تحريف. وفى المجمل: «وارتفعت الأخرى رفعتهما معًا». وهذا المعنى لم يذكر فى المعاجم المتداولة. وفى اللسان. «ودلو لقوة: لينة لا تنبسط سريعًا للينها».
(٣) أنشده فى اللسان (لقا) وبعده:
* والبكرات شرهن الصائمه *
وأنشده فى المخصص (١٦٥: ٩) شاهدًا على أن الولغة: الدلو الصغيرة، بلفظ:
* شر الدلاء الولغة الملازمه *
وبهذه الرواية الأخيرة ورد فى اللسان (ولغ). ونبه فى (لقا) على أنها الصحيحة.