فقَتلٌ بقَتلانا وجَزٌّ بجَزّنا … جزاءَ العُطاسِ لا يموت مَنْ اتّأرْ (١)
قال الخليل: عاقبةُ كلِّ شئ: آخره، وكذلك العُقَب، جمع عُقْبة. قال:
كنتَ أخى فى العُقَبِ النَّوائب
ويقال: استعقَبَ فلانٌ من فِعلِه خيرًا أو شرَّا، واستعقَبَ من أمرهِ ندمًا، وتَعقَّب أيضًا. وتعقَّبْت ما صنَعَ فلانٌ، أى تتبَّعت أثره. ويقولون: ستَجِد عقِبَ الأمر كخيرٍ أو كشرٍّ، وهو العاقبة.
ومن الباب قولهم للرجل المنقطع الكلام: لو كان له عَقِبٌ تكلّم، أى لو كان عنده جواب. وقالوا فى قول عمر:
فلا مالَ إلاَّ قد أخذنا عقابَه … ولا دمَ إلاّ قد سفكنا به دَما
قال: عِقابَه، أراد عُقباه وعُقْبانَه. ويقال: فلانٌ وفلانٌ يعتقبان فلانًا، إذا تعاوَنَا عليه.
قال الشَّيبانى: إبلٌ معاقِبَةٌ: تَرْعَى الحَمْضَ مَرّةً، والبقلَ أخرى. ويقال:
العواقب من الإبل ما كان فى العِضاهِ ثم عَقَبَتْ منه فى شجر آخر. قال ابنُ الأعرابىّ:
العواقب من الإبل التى تُداخِل الماء تشربُ ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود [إلى الماء (٢)] وأنشد يصف إبلا:
روابع خَوامس عواقب
وقال أبو زياد: المعقِّبات: اللواتى يَقُمن عند أعجاز الإبل التى تعترك على
(١) البيت لمهلهل، كما فى البيان (٣٢٠: ٣) بتحقيقنا. وهو فى الحيوان (٢٧٦: ٣) بدون نسبة. والرواية فيهما:
«فقتلا بتقتيل وعقرا بعقركم».
(٢) التكملة من المجمل.