تخطَّ إلى المحتوى

باب العين والراء وما يثلثهما

عرز

العين والراء والزاء أصل صحيح يدلُّ على استصعابٍ وانقباض.

قال الخليل: استعرز عليَّ مثل استصعب. وهذا الذى قاله صحيح، وحجّته قولُ الشّمّاخ:

وكلُّ خليلٍ غير هاضِمِ نفسِه … لوصلٍ خليلٍ صارمٌ أو مُعارِزُ (١)

أراد المنقبِض عنه.

والعرب تقول: «الاعتراز الاحتراز»، أى الانقباضُ داعيةُ الاحتراز. يَنْهَون عن التبسُّط والتذرُّع، فربّما أدَّى إلى مكروه. ويقال العَرْز: اللَّوم والعَتْب فى بيت الشماخ، وهو يرجع إلى ذاك الذى ذكرنا.

عرس

العين والراء والسين أصل واحد صحيح تعود فرُوعه إليه (٢)، وهو الملازمة. قال الخليل: عَرِس به، إذا لزِمَه. فمن فروع هذا الأصل العِرْس:

امرأة الرَّجل، ولبُؤة الأسد. قال امرؤ القيس:

كذَبتِ لقد أُصِبى على [المرء] عِرسَه … وأمنعُ عرسى أن يُزنَّ بها الخالى (٣)

ويقال إنّه يُقال للرجُل وامرأتِه عرسانِ؛ واحتجُّوا بقول علقمة:

(١) ديوان الشماخ ٤٣ واللسان (عرز). وضبط فى الديوان: «غير هاضم»، وإنما هو «هاضم» يقال هضم له من حظه، إذا كسر له منه.

(٢) فى الأصل: «تعود الرجل فروعه إليه».

(٣) ديوان امرئ القيس ٥٣.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.