لَئِنْ أفتَنْتنى لَهْىَ بالأمسِ أفْتَنَت … سعيدًا فأضْحَى قد قَلَى كلَّ مسلمٍ (١)
ويقال: قلبٌ فاتن، أى مفتون. قال:
رخِيمُ الكلامِ قَطِيع القيامِ … أضْحَى فؤادِى به فاتِنا (٢)
قال الخليل: الفَتْن: الإحراق. وشئٌ فتين: أى مُحْرَق. ويقال للحَرَّة: فَتين، كأنَّ حجارتَها مُحرَقة.
ومما شذَّ عن هذا الأصل: الفِتَان: جِلدة الرَّحْل. وقولهم العيش فِتْنان (٣)، أى لونان. وهذه يجوز أن تُحمل على القياس، لأنّه يقول:
والعيش فِتْنان فحلوٌ ومُرّ (٤)
ويمكن أن يُختَبَر ابنُ آدَمَ بكلِّ واحدٍ منهما.
فتى
الفاء والتاء والحرف المعتل أصلانِ: أحدهما يدلُّ على طَرَاوة وجِدّة، والآخر على تبيين حكم.
(١) البيت لأعشى همدان، وقيل لابن قيس الرقيات، كما فى اللسان (فتن). وذكر أنه قيل فى سعيد بن جبير، ويعده:
وألقى مصابيح القراءة واشترى … وصال الغوانى بالكتاب المنمنم.
(٢) وفى المجمل، «أمسى فؤادى به»، وذلك بعود الضمير فى «به» إلى الكلام. ورواية اللسان: «أمسى فؤادى بها».
(٣) يقال بفتح الفاء وكسرها.
(٤) لعمرو بن أحمر الباهلى، فى اللسان (فتن). وصدره:
إما على نفسى وإما لها.