فد
الفاء والدال أصلٌ صحيح، يدلُّ على صَوت وجَلَبة.
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ الجفاءَ والقَسْوةَ فى الفَدَّادِين (١)». وهى أصواتُهم فى حروثِهم ومواشيهم. قال الشَّاعر:
نُبِّئْتُ أخوالِى بنى يزيد (٢) … ظلمًا علينا لهُمُ فَدِيدُ
ومما شذَّ عن هذا: الفَدْفَد: الأرض المستويَة.
فذ
الفاء والذال كلمةٌ واحدة تدلُّ على انفرادٍ وتفرُّق. من ذلك الفَذُّ، وهو الفَرْد. ويقال: شاةٌ مُفِذُّ، إذا ولدت واحدًا، فإن كان ذلك عادتَها فهى مِفْذَاذ. ولا يقال: ناقةٌ مُفِذّ، لأنَّ الناقة لا تلِدُ إلاَّ واحدًا. ويقال تَمْرٌ فَذٌّ: متفرِّق. والفَذُّ: الأوَّل من سِهام القِداح.
فر
الفاء والراء أصول ثلاثة: فالأوّل الانكشاف وما يقاربُهُ من الكَشْف عن الشَّيء، والثانى جنسٌ من الحيوان، والثالث دالٌّ على خِفّة وطَيْش.
فالأوّل قولهم: فَرّ عن أسنانه. وافتَرَّ الإنسان، إذا تبسَّمَ. قال:
يفترُّ مِنْك عن الواضحا … تِ إذْ غيرُك القَنِح الأثْعَلُ (٣)
(١) انظر البيان (١٣: ١) والحيوان (٥٠٧: ٥).
(٢) الرجز من شواهد الخزانة (١٣١: ١) أنشده الرضى شاهدا لأن «يزيد» علم محكى، لكونه سمى بالفعل مع ضميره المستتر، من قولك: المال يزيد. قال البغدادى: ولو كان من قولك يزيد المال لوجب منعه من الصرف وكان هنا مجرورا بالفتحة. وبنو يزيد: تجار كانوا بمكة. انظر تحقيق البغدادى فى اليزيدية والنزيدية. قال «هذا البيت فى غالب كتب النحو ولم أظفر بقائله» ولم يعزه أحد لقائله غير العينى فإنه قال: هو لرؤبة بن العجاج. وقد تصفحت ديوانه فلم أجده فيه».
(٣) للكميت فى اللسان (فرر) برواية. «ويفتر منك عن الواضحات إذا».