تعبّدا. فالمتعبِّد: المتفرِّد بالعبادة. واستعبدتُ فلانًا: اتخذتُه عبدًا. وأمّا عَبْد فى معنى خَدَم مولاه (١) فلا يقال عبَدَه، ولا يقال يعبُد مَولاه. وتعبَّدَ فلانٌ فلانًا، إذا صيَّره كالعبد له وإن كان حُرَّا. قال:
تَعبَّدَنى نَمْرُ بنُ سعدٍ وقد أُرى … ونَمِرْ بنُ سعدٍ لى مطيع ومُهْطِعُ (٢)
ويقال: أعْبَدَ فلانٌ فلانًا، أى جعله عبدًا. ويقال للمشركين: عَبَدة الطّاغوتِ والأوثان، وللمسلمين: عُبّادٌ يعبدون اللّه تعالى. وذكر بعضُهم: عابد وعَبَد، كخادم وخَدَم. وتأنيثُ العَبْد عَبْدَةٌ، كما يقال مملوك ومملوكة. قال الخليل:
والعِبِدَّاء (٣): جماعة العَبِيد الذين وُلِدُوا فى العُبودة.
ومن الباب البعير المعبَّد، أى المهنُوء (٤) بالقَطِران. وهذا أيضًا يدلُّ على ما قلناه لأنّ ذلك يُذِلُّه ويَخفِض منه. قال طرفة:
إلى أن تحامَتْنِى العشيرةُ كلُّها … وأُفرِدْتُ إفرادَ البَعير المعبَّدِ (٥)
والمعبّد: الذّلول، يوصَف به البعير أيضًا.
ومن الباب: الطريق المُعَبَّد، وهو المسلوك المذلَّل.
والأصل الآخَر العَبَدة، وهى القُوّة والصّلابة؛ يقال هذا ثوبٌ له عَبَدة، إذا كان صَفيقًا قويَّا (٦). ومنه علقمة بن عَبَدَة، بفتح الباء.
(١) عبارة اللسان: «وأما عبد خدم مولاه فلا يقال عبده».
(٢) البيت فى اللسان وأساس البلاغة (عبد، هطع).
(٣) يقال بالمد، وبالقصر.
(٤) فى الأصل، «أى المهناء». والمهنوء: المطلى.
(٥) البيت من معلقته المشهورة.
(٦) فى الأصل: «ضعيفا قويا»، وهو من مستطرف التحريف.