كثرة شَحْمها. وتعتاطُ المرأةُ أيضًا. ويقال: ناقةٌ عائط، وقد عَاطت تَعِيط عِياطًا فى معنى حائلٍ، فى نوق عِيطٍ وعوائط. وقال:
وبالبُزْلٍ قد دمّها نِيُّها … وذاتِ المُدارأة العائط (١)
والمصدر أيضًا عُوطَطٌ وعُوطة (٢).
والأصل الآخَر التعيُّط: نَتْعُ الشّئِ (٣) من حَجرٍ أو عودٍ، يخرج منه شِبهُ ماءٍ فيُصمِّغ (٤) أو يَسِيل. وذِفْرَى الجمل يتعيَّط بالعرق (٥). قال:
تَعَيَّطُ ذِفراها بجَونٍ كأنّه … كُحَيْلٌ جَرَى منها على اللِّيتِ واكفُ (٦)
عيف
العين والياء والفاء أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على كراهة.
من ذلك قولُهم: عافَ الشّئ يَعافه عِيافًا، إذا كره، من طعامٍ أو شراب.
(١) البيت لأسامة بن الحارث الهذلى فى ديوان الهذليين (١٩٥: ٢)، ونسبه فى اللسان (درأ) إلى الهذلى. ورواه: «وبالترك. وفى الأصل هنا: «وبالشجر»، صوابه ما أثبت من الديوان.
(٢) فى الأصل: «وحولك»، صوابه فى اللسان. وأما صاحب القاموس فقد جعل «العوطط» جمعًا لعائط، ونبه على أن طاءه قد تضم.
(٣) النتع: أن يخرج الدم من الجرح والماء من العين أو الحجر قليلا قليلا وفى الأصل: «تتبع الشئ»، وفى اللسان: «التعيط أن ينبع حجر أو شجر أو عود»، صواب هذه: «أن ينتع».
(٤) فى الأصل: «فيضمع»، تحريف.
(٥) فى اللسان: «بالعرق الأسود».
(٦) أنشده فى اللسان (عيط)، برواية: «من قفذ الليت نابع». وفى ديوان أوس ١٥:
كأن كحيلا معقدا أو عنية … على رجع ذفراها من الليت واكف.