تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من عِيصِ مَرْوانَ إلى عِيصٍ غِطَمّ (١)

وقال جرير:

فما شَجراتُ عِيصِكَ فى قريشٍ … بعَشَّات الفروعِ ولا ضَواحِ (٢)

عيط

العين والياء والطاء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدُهما على ارتفاعٍ، والآخَر [على] تتبُّع شئ.

فالأوّل العَيَط، وهو مصدر الأعْيَط، وهو الطَّويل الرأسِ والعنُق. ويقال ناقة عيطاءُ وجملٌ أعيط، والجمع العِيط. قال الخليل: وتُوصَف به حُمُر الوَحْش.

قال العجّاجُ يصفُ الفرسَ بأنّه يَعْقِر عِيطًا (٣):

فهو يَكُبُّ العِيطَ منها للذقَن … بأرَنٍ أو بشبيهٍ بالأرَنْ (٤)

والأرَنّ: النَّشاط حَتّى يكون كالمجنون. ويقال للقارَةِ المستطيلة فى السّماء جدّا:

إنّها لَعَيطاء. وكذلك القَصْر المُنيف أعيطُ. قال أمية:

نحن ثقيفٌ عِزُّنا منيعُ … أعْيَطُ صَعْبُ المرتَقَى رفيعُ (٥)

ومما يجوز أن يُقاسَ على هذا النّاقةُ التى لم تَحمِل سنواتٍ من غير عُقْر، يقال قد اعتاطت، وذلك أنها تَرَفَّعُ وتتعالَى عن الحمل. قالوا: وربَّما كان اعتياطُها من

(١) أنشده فى اللسان (عيص). وهو فى ديوان العجاج ٥٦. وقبله:

حتى أناخوا بمناخ المعتصم.

(٢) ديوان جرير ٩٩ من قصيدة يمدح بها عبد الملك، وقد سبق فى (عش).

(٣) فى الأصل: «يعقر عليه».

(٤) البيتان فى ملحقات ديوان العجاج ٨٩. والرواية هناك:

«بأذن أو بشبيه بالأذن»،

محرف.

(٥) الرجز فى اللسان (عيط).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ١٩٥