وشذَّ عن الباب الصَّرَاية: الحنظل، فى قوله:
أَوْ صرَايةُ حَنْظَلِ (١)
صرب
الصاد والراء والباء أُصَيْلٌ صحيح يدلُّ على مثل ما دلَّ عليه الباب الذى قبله. وزاد الخليل فيه وصفًا آخر، قال: الصرِيب: اللَّبن الذى قد حُقِن: والوَطْب مُصرَّب. وقال ابنُ دُريد: كلُّ شئٍ أملسَ فهو صرَب.
وهذا الذى قاله ابنُ دريدٍ أقْيَس؛ لأنَّهم يسمُّون الصَّمغ الصرَب، وينشدون:
أرض عن الخير والسُّلطانِ نائيةٌ … والأطيبان بها الطُّرْثُوثُ والصَّربُ (٢)
والصَّمغ فيه مَلاسَة. والذى قاله الخليل فَفرْعُه قولُهم للصبِّى إذا احتبس بَطْنُه:
صرَب ليَسْمَن، وذلك عند عَقْدِه شَحْمه. والصَّرَب: اللَّبَن الحامض.
صرح
الصاد والراء والحاء أصلٌ منقاس، يدلُّ على ظهور الشَّئ وبُروزه. من ذلك الشَّئ الصريح. والصريح: المحض الحسَب، وجمعه صُرَحاء. قال الخليل: ويجمع الخليلُ على الصرائح. قال: وكلُّ خالصٍ صريح.
يقال هو بَيِّنُ الصَّراحة والصُّروحة. وصرَّحَ بما فى نفسه: أظهَرَه. ويقال:
كأس صراحٌ، إذا لم تُشَبْ بمِزاج. وصرَّحت الخمرُ، إذا ذهب عنها الزَّبد.
قال الأعشى:
كُمَيتٌ تكشَّف عن حُمْرةٍ … إذا صرَّحَتْ بعد إزبادِها (٣)
(١) لامرئ القيس فى معلقته. والبيت بتمامه:
كأن سراته لدى البيت قائما … مداك عروس أو صراية حنظل.
(٢) أنشده فى اللسان (صر) وإصلاح المنطق ٤٥.
(٣) فى ديوان الأعشى ٥٢ واللسان (صرح): «كميتًا».