تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدِّماغ، ولذلك يقال: أصَمَّ اللّهُ صَدَاه. ويقال بل هذا صَدَى الصَّوْت، وهو الذى يُجيبك إِذا صِحْت بقُرْبِ جَبَل. وقال يصف دارًا:

صَمَّ صداها وعفا رسمُها … واستعحمَتْ عن منطقِ السَّائِل (١)

والصَّدَى: الرَّجُل الحسَنُ القِيام على ماله، يقال هو صَدَى مالٍ. ولا يقال إلاّ بالإضافة. والصَّدَى: العَطَش، يقال رجلٌ صَدٍ وصادٍ، وامرأة صادية.

وتصدَّى فُلانٌ للشَّئ يستشرفه ناظرًا إليه. والتَّصدية: التَّصفيق باليدين. قال اللّه تعالى: ﴿وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ اَلْبَيْتِ إِلّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً﴾. فأمَّا الصَّوادى من النَّخْل فهى الطِّوال. ويقال: صاديتُ فلانًا، إِذا دارَيْتَه. وصاديت [فلانًا مُصاداةً: عاملتُه بمثل صَنيعه (٢)].

وإِذا كان بعد الدَّال همزة تغيَّر المعنى، فيكون من الصَّدَإ صدأ الحديد.

يقولون: صاغِرٌ صَدِئٌ من صدإ العار (٣).

صدح

الصاد والدال والحاء أصَيلٌ يدلُّ على صوت. يقال صدح الدِّيك والغُراب. وكان اللِّحيانى يقول: إنّه لَصَيْدَحٌ، أى مرتفع الصَّوت.

ويقولون - وليس هو من هذا القياس: إِنَّ الصُّدْحَة خَرَزة يُؤَخَّذ بها. ويقال الصَّدَح: الإكام (٤). واللّه أعلم.

(١) لامرئ القيس فى الديوان ١٤٨ واللسان (صدى).

(٢) التكملة من المجمل، وقد بيض لها فى الأصل.

(٣) فى اللسان: «وفلان صاغر صدئ إذا لزمه صدأ العار واللوم».

(٤) وكذا فى المجمل. وفى اللسان: «الأزهرى: الصدحان آكام صغار صلاب الحجارة واحدها صدح».

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٣٤١