صوع
الصاد والواو والعين أصلٌ صحيح، وله بابان: أحدهما يدلُّ على تفرُّقٍ وتصدُّع، والآخر إناء.
فالأوّل قولُهم: تصوَّعُوا، إذا تفرَّقوا. قال ذو الرُّمَّة:
تظَلُّ بها الآجال عَنِّى تَصَوَّعُ (١)
ويقال تصوّع شَعَره، إذا تشقق. كذا قال الخليل. وقال أيضًا: تصوَّعَ النَّبْت: هاج. ويقال انصاع القوم سِراعًا: مَرُّوا.
فأمَّا الإِناء فالصَّاع والصُّوَاع، وهو إناءٌ يشرب به. وقد يكون مكيالٌ من المكاييل صاعًا، وهو من ذات الواو، وسمِّى صاعًا لأنَّه يدور بالمَكِيل.
ويقال إنَّ الكَّمِىَّ يَصُوع بأقرانه صَوْعًا، إذا أتاهم من نَوَاحيهم.
والرّجل يَصُوع الإِبل.
ومن الباب: الصَّاع، وهو بطنٌ من الأرض، فى قوله:
بِكَفَّىْ ماقِطٍ فى صاعِ (٢)
ومنه صاعُ جؤجُؤِ * النّعامة، وهو موضعُ صَدْرِها إذا وضعَتْه بالأرض.
صوغ
الصاد والواو والغين أصلٌ صحيح، وهو تهيئة على شئٍ على مثالٍ مستقيم. من ذلك قولهم: صاغ الْحَلْىَ يصُوغُه صَوغًا. وهما صَوْغان، إذا كان
(١) صدره فى الديوان ٣٤٦:
عسفت اعتساف الصدع كل مهيبة
وفى اللسان (صوع):
عسفت اعتسافا دونها كل مجهل.
(٢) البيت للمسيب بن علس من قصيدة فى المفضليات (٦٠: ١). وهو بتمامه:
مرحت يداها للنجاء كأنما … تكرو بكفى لاعب فى صاع.