علوتُه بحُسامٍ ثم قلتُ له … خذْها حُذَيفُ فأنت السيِّد الصّمَدُ (١)
وقال فى المصَمَّد طرَفَة:
وإنْ يلتقِى الحىُّ الجميعُ تُلاقِنِى … إِلى ذِروة البيت الرَّفيع المصمَّدِ (٢)
والأصل الآخر الصَّمْد، وهو كلُّ مكان صُلْب. قال أبو النَّجم:
يغادِرُ الصَّمْدَ كظَهْر الأجزَلِ (٣)
صمر
الصاد والميم والراء، قال ابن دريد (٤): فعلٌ ممات، وهو أصل بناء الصَّمير. يقال رجل صَمِير: يابس اللَّحم على العِظام.
ويقال الصَّمْر: النَّتْن. ويقال المتصمِّر: المتشمِّس. ويقولون: لقيتُه بالصُّمَير، أى وقتَ غُروب الشّمس. وفى كلِّ ذلك نظَر.
صمع
الصاد والميم والعين أصلٌ واحد، يدلُّ على لطافةٍ فى الشَّئ وتضامٍّ. قال الخليلُ وغيره: كلُّ منضمٍّ فهو متصمِّع. قال: ومن ذلك اشتقاق الصَّومعة. ومن ذلك الصَّمع فى الأذُنَين. يقال هو أصمعُ، إذا كان ألصق (٥) الأذنين. ويقال: قلبٌ أصمع، أى لطيف ذكىّ. ويقال للبُهمَى إِذا ارتفعت ولم تتفَقأ: صَمْعاء. وذلك أنَّها [إذا] كانت كذا كانت منْضَمَّةً لطيفة. وإذا تلطَّخ الشَّئُ بالشئ فتجمَّعَ كريش السَّهم فهو متصمِّع. قال:
(١) أنشده فى اللسان (صمد) بدون نسبة.
(٢) البيت من معلقته المشهورة.
(٣) أنشده فى اللسان (صمد، جزل). وقد سبق فى (جزل) حيث نبهت على أن صواب روايته: «تغادر» بالتاء. ويؤيد هذا الصواب أيضا أنها رويت بالتاء فى «أم الرجز» المنشورة فى مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق فى العدد ٨ سنة ١٣٤٧.
(٤) فى الجمهرة (٣٥٩: ٢).
(٥) كذا وردت هذه التكملة. وفى المجمل: «الأصمع: اللاصق الأذنين».