تخطَّ إلى المحتوى

الصَّلَامة، ويقال بالكسر الصِّلَامة، فهى الفِرقة من النّاس، وسمّيت بذلك لانقطاعِها عن الجماعة الكثيرة. قال:

لأمِّكم الويلاتُ أنّى أتيتمُ … وأنتم صِلَاماتٌ كثيرٌ عديدُها (١)

صلى

الصاد واللام والحرف المعتل أصلان: أحدهما النار وما أشبهها من الحُمَّى، والآخر جنسٌ من العبادة.

فأمّا الأوّل فقولهم: صَلَيْتُ العُودَ بالنار (٢). والصَّلَى صَلَى النّار. واصطليت بالنّار. والصِّلَاءُ: ما يُصْطَلَى به وما يُذكَى به النَّار ويُوقَد. وقال (٣):

تَجْعَلُ العودَ واليَلَنْجُوجَ والرَّنْ … دَ صِلَاءً لها على الكانونِ (٤)

وأما الثانى: فالصلَاةُ وهى الدُّعاء. و

قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم:

«إذا دُعِىَ أحدُكم إلى طعامٍ فليُجِبْ، فإنْ كان مفطرًا فليأكلْ، وإن كَان صائمًا فليصلّ». أى فليَدْعُ لهم بالخير والبركة. قال الأعشى:

تقول بِنْتِى وقد قرَّبتُ مُرْتَحَلًا … يا ربِّ جنِّبْ أبى الأوصابَ والوَجَعا (٥)

عليكِ مثلُ الذى صَلَّيتِ فاغتَمِضِى … نومًا فإنَّ لجَنْبِ المرءِ مُضطجَعا

وقال فى صفة الخمر:

وقابَلَها الرِّيحُ فى دَنِّها … وصلّى على دَنِّها وارتَسمْ (٦)

والصلاة هى التى جاء بها الشَّرع من الركوع والسُّجود وسائرِ حدود الصلاة.

(١) فى الأصل: «أى أتيتم صلامات»، وتصحيحه وإكماله من المجمل.

(٢) زاد فى المجمل: «إذا لينته».

(٣) هو أبو دهبل الجمحى كما فى شرح القصائد السبع لابن الأنبارى فى البيت السابع من القصيدة السادسة.

(٤) الرند: العود الذى يتنخر به. وفى الأصل: «الزند»، تحريف.

(٥) ديوان الأعشى ٧٣.

(٦) ديوان الأعشى ٢٩ واللسان (رسم). وروى فى الديوان: «وارتشم».

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.