صفح
الصاد والفاء والحاء أصلٌ صحيحٌ مطَّرد يدلُّ على عَرْض وعِرَض. من ذلك صَفْح الشَّئ: عُرْضُه. ويقال رأس مُصْفَحٌ: عريض.
والصفيحة: كلُّ سيفٍ عريض. وصَفحتا السَّيف: وَجْهاه. وكلُّ حجرٍ عريضٍ صفيحةٌ، والجمع صفائِح. والصُّفَّاح: كلُّ حجرٍ عريض. قال النَّابغة:
تقدُّ السَّلوقىَّ المضاعفَ تسجُه … ويُوقِدْن بالصُّفّاح نارَ الحُباحبِ (١)
ومن الباب: المصافحةُ باليد، كأنَّه ألصق يدَه بصَفحةِ يدِ ذاك. والصَّفْح:
الجنْب. وصَفحا كلِّ شئ: جانِباه. فأمّا قولهم: صفَحَ عنه، وذلك إعراضًا عن ذنْبه، فهو من الباب؛ لأنَّه إذا أعرض عنه فكأنه قد ولاَّه صَفحتَه وصُفحه، أى عُرضه وجانِبَه، وهو مَثَلٌ.
ومن الباب: صفَحت الرّجلَ وأصفحتُه، إذا سألك فمنعتَه (٢). وهو من أنّك أريتَه صَفحتَك مُعْرِضًا عنه. ويقال: صفحتُ الإِبلَ على الحوض، إذا أمررتَها عليه، وكأَنَّك أريتَ الحوضَ صَفَحاتِها، وهى جُنوبُها.
ومما شذّ عن الباب قولُهم: صفحت الرجل صفحًا، إذا سقيتَه أىَّ شرابٍ كان ومتى كان.
صفد
الصاد والفاء والدال أصلان صحيحان: أحدُهما عَطاءٌ، والآخَر شَدُّ بشئ.
(١) ديوان النابغة ٧ برواية: «وتوقد».
(٢) فرق بينهما ابن الأثير فقال: «يقال صفحته، إذا أعطيته، وأصفحته إذا حرمته».