تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السّنّ. وذُكِر عن الخليل أنّ السَّهْم الشارف من هذا، وهو الذى طال [عهدُهُ] بالصِّيان (١) فانتكث عَقَبُه وريشُه. قال أوس:

يُقلِّبُ سَهمًا راشَهُ بمناكبٍ … ظُهارٍ لُؤام فهو أعجفُ شارفُ (٢)

ويزعمون أن شُرَيْفًا أطولُ جبَلٍ فى الأرض.

شرق

الشين والراء والقاف أصلٌ واحد يدلُّ على إضاءةٍ وفتحٍ.

من ذلك شَرَقَت الشّمسُ، إذا طلَعت. وأشرقت، إذا أضاءت. والشُّرُوق:

طُلوعها. ويقولون: لا أفعل ذلك ما ذرَّ شارقٌ، أى طَلَعَ، يُرَاد بذلك طُلُوع الشمس. وأيّام التَّشْريق سمِّيت بذلك لأنَّ لحوم الأضاحِى تُشرَّق فيها للشّمس.

وناسٌ يقولون: سمِّيت بذلك لقولهم: «أشرِقْ ثَبِير، لكيما نُغير». والمَشْرِقانِ:

مَشْرِقا الصَّيف والشِّتاء. والشَّرْق: المَشْرِق: وقال قوم: إنَّ اللحمَ الأحمرَ يسمَّى شَرْقًا، فإِنْ كان صحيحًا فلأنّه من حُمرته كأنه مُشْرِق.

ومن قياس هذا الباب: الشّاةُ الشّرقاء: المشقوقة الأذُن، وهو من الفَتْح الذى وصفناه.

ومما شذَّ عن هذا الباب قولهم: شَرِق بالماء، إذا غَصَّ به شَرَقًا. قال عدىّ:

لو بِغَير الماءِ حَلْقِى شَرِقٌ … كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصارِى (٣)

(١) الصيان والصيانة والصون والحفظ بمعنى. وفى الأصل: «بالصبيان»، صوابه فى المجمل. وفى اللسان (٧٤: ١١): «بالصيانة». وكلمة «عهده» من المجمل.

(٢) ديوان أوس بن حجر ١٦ واللسان (شرف).

(٣) اللسان (عصر، شرق) والحيوان (١٣٨: ٥، ٥٩٣) والأغانى (٢٤: ٢).

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٢٦٤