تخطَّ إلى المحتوى

وما بعد ذلك من قولهم، أنَّ الشِّصْبَ (١): النَّصِيب، وأنّ المَشْصوبَةَ (٢) المسلُوخة، فكلُّ ذلك مشكوكٌ فيه، غيرُ معوَّل عليه.

شصر

الشين والصاد والراء أصلٌ إن صحَّ يدلُّ على وصلِ شئٍ بشئ. من ذلك الشِّصاَر: خشبة تشدُّ مِنْ مَنْخِرَى الناقة. تقول: شَصَّرتها أشصِّرها تشصيرًا. وقريبٌ من هذا: الشَّصْر: الخياطة ويكون فيها بعض التّباعُد وأمّا قولهم شَصَرَ بصرُ فلان، فهو من باب الإبدال، وإنّما الصاد [مبدلة] من الطاء، وقد ذَكر فى بابه.

ومما شذّ عن ذلك: الشَّصَر، يقال إنَّه الظَّبْى الشّادن. وربما سمَّوه الشَّاصِر.

وقد ذكره جرير (٣).

باب الشين والطاء وما يثلثهما

شطن

الشين والطاء والنون أصلٌ مطّرد صحيح يدلُّ على البُعد.

يقال شَطَنت الدار تَشْطُن شطونًا إذا غَرَبت. ونوًى شَطونٌ، أى بعيدة.

قال النابغة:

(١) وهذه أيضا مما فات صاحب اللسان، وذكرت فى القاموس وقال: «كالشصيب».

(٢) ذكرت فى اللسان عن ثعلب. وقد ذكر فى المجمل بدلها «الشصب» بضمتين. وفى القاموس: «وكعنق: الشاة المسلوخة».

(٣) فى المجمل: «وهو فى شعر جرير». وقد عثرت على الشاهد الذى أشار إليه فى ديوان جرير ٣٠٦. وهو:

عرقت وجوه مجاشع وكأنها … عقل تدلع دون مدرى الشاصر.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.