فالأوّل قولهم: شَحَنْتُ السّفينةَ، إذا ملأتَها. ومن الباب أشحن فلان للبكاء، إذا تهيّأ له كأنّه اجتمع له (١).
وأما الآخَر فالشَّحْن الطّرْد، يقال شحنَهم إذا طردَهم. ويقال للشّئِ الشديد الحموضة: إنّه ليَشْحَن الذِّبّانَ، أى يطردُها. ومن الباب الشّحْناء، وهى العداوة.
وعدُوٌّ مشاحِنٌ، أى مُباعِد. والعداوةُ تَبَاعُدٌ.
شحوى
الشين والحاء والحرف المعتلّ يدلُّ على أصلٍ، وهو فَتْح الشّئ. فالشّحْوَة: ما بينَ الرِّجلين إذا خَطاَ الانسان. ويقال للفَرَس الواسع الخَطْو: هو بعيدُ الشَّحْوة. وشَحَا الرّجلُ فاه. وشَحا الفمُ نفسُه. ويصلح فى مصدره الشَّحْىُ والشَّحْو. ويقال شَحَى اللِّجامُ فمَ الفرسِ شَحْيًا. ويقال جاءت الخيل شواحِىَ، أى فاتحاتٍ أفواهَها. قال:
شاحِىَ لَحْيَىْ قعْقُعانىِّ الصَّلَقْ (٢)
شحب
الشين والحاء والباء أصلٌ واحد يدلُّ على تغيُّر اللَّون، والمصدر منه الشُّحوب. يقال شَحَب وشَحُب يَشْحُب. ولونٌ شاحب. قال:
تقولُ ابنتى لمَّا رأتنىَ شاحبًا … كأنّك فينا يا أَباتَ غَرِيبُ (٣)
ويقال، حكاه الدريدى: شَجَتُ الأرضَ: قشرتُها. فإذا كانت الرواية صحيحةً فهو القياس.
(١) فى الأصل: «أجمع له».
(٢) لرؤبة بن العجاج فى ديوانه ١٠٦ واللسان (قعع).
(٣) البيت فى اللسان (أبى ٨، ١٠).