الواحدة شَكِسكة، وإنما سمِّيت بذلك لأنها إذا افترقت فكلُّ فِرقةٍ منها يداخل بعضُهم بعضا.
شل
الشين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تباعُد، ثم يكون ذلك فى المسافة، وفى نسج الثَّوب وخياطته وما قارب ذلك. فالشلُّ: الطرْد، يقال شَلَّهم شَلاًّ، إذا طردَهم. ويقال أصبح القوم شِلَالًا، أى متفرِّقين.
قال الشاعر:
أما والذى حَجَّت قريشٌ قَطينةً … شِلالًا ومولَى كلِّ باقٍ وهالك (١)
والشَّلل: الذى قد شُلّ، أى طُرِد. ومنه قوله:
لا يَهُمُّون بإدْعاق الشَّلَلْ (٢)
ويقال شَللت الثوب أشُلُّه، إذا خِطته خياطةً خفيفة متباعدة.
ومن الباب الشلل: فساد اليد، يقال: لا تشْلل ولا تَكْللْ. ورجلٌ أشَلُّ وقد شَلَّ يَشَلّ. والشلل: لَطْخ يُصيب الثوبَ فيبقى فيه أثر. والشلشَلة:
قَطَرَانُ (٣) الماء متقطعا. والشُّلة (٤): النّوَى نوى الفِراق. وهو من الباب، وذلك حيثُ ينتوى القومُ. قال أبو ذؤيب:
وقلتُ تجنَّبَنْ سُخْطَ ابنِ عمٍّ … ومَطلبَ شُلَّةٍ وهى الطرُوح (٥)
(١) البيت لابن الدمينة فى اللسان (شلل).
(٢) عجز بيت للبيد، سبق إنشاده فى (دعق). وسيأتى فى (دعق) وصدره:
فى جميع حافظى عوراتهم.
(٣) القطران، بفتح الطاء: مصدر قطر. وفى الأصل: «قطرات»، تحريف.
(٤) ويقال أيضًا «الشُّلَّى» بالقصر.
(٥) ديوان أبى ذؤيب ٦٩ واللسان (شلل).