تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حس

الحاء والسين أصلان: فالأول غلبة الشئ بقتل أو غيره، والثانى حكايةُ صوت عند توجُّعٍ وشبهه.

فالأول الحَسُّ: القَتْل، قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾. ومن ذلك

الحديث: «حُسُّوهم بالسيف حَسّا». و

فى الحديث فى الجراد: «إذا حَسَّهُ البَرْدُ». - والحَسيس: القَتِيل (١). قال الأفوه:

* وقد تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسيسْ (٢) *

ويقال إن البَرْدَ محَسَّة للنَّبَاتِ. ومن هذا حَسْحَسْت الشئ من اللحم، إذا جعلْتَه على اَلجِمرة؛ وحَشْحشْت أيضًا. ويقول العرب: افعل ذلك قبل حُسَاس الأيسار، أى قبل أن يُحسحِسوا من جَزُورهم، أى يَجْعَلُوا اللحم على النار.

ومن هذا الباب قولهم أحْسَسْتُ، أى عَلِمْتُ بالشئ. قال اللّه تعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾. وهذا محمولٌ على قولهم قتلتُ الشئَ عِلْما. فقد عاد إلى الأصل الذى ذكرناه. ويقال للمَشَاعر اَلْخمْسِ الحواسُّ، وهى: اللَّمس، والذَّوق، والشمّ، والسمع، والبصر.

ومن هذا الباب قولهم: من أين حَسِسْتَ هذا الخبر، أى تخبّرتَه.

ومن هذا الباب قولهم للذى يطرُد الجوعَ بسخائه: حسحاس. قال:

واذكرْ حسينًا فى النَّفير وقبله … حَسَنا وعُتبة ذا الندى اَلحسْحَاسا

(١) فى الأصل والمحمل: «القتل»، صوابه فى اللسان.

(٢) صدره كما فى ديوان الأفوه: واللسان (حسس):

* نفسى لهم عند انكسار القنا *.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ٩