تخطَّ إلى المحتوى

سمِّيت المرأة «حَثْمة». وقال بعضُ أهل اللُّغة: حثَمتُ الشَّيءَ حثْمًا:

دلكتُه (١)

باب الحاء والجيم وما يثلثهما

حجر

الحاء والجيم والراء أصلٌ واحد مطَّرد، وهو المنْع والإحاطة على الشئ. فالحَجْر حَجْر الإِنسان، وقد تكسر حاؤه. ويقال حَجَر الحاكمُ على السَّفيه حَجْرًا؛ وذلك منْعُه إيَّاه من التصرُّف فى ماله. والعَقْل يسمَّى حِجْرًا لأنّه يمنع من إتيانِ ما لا ينبغى، كما سُمِّى عَقْلًا تشبيها بالعِقال. قال اللّه تعالى:

﴿هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾. وحَجْرٌ: قصبَة اليمامة.

والحَجَر معروف، وأحِسَب أنَّ البابَ كلَّه محمولٌ عليه ومأخوذ منه، لشدَّته وصلابته. وقياسُ الجمْع فى أدنى العدد أحجار، والحجارة أيضًا له قياس، كما يقال: جمل وجِمالة، وهو قليل. والحِجْر: الفرس الأنثى؛ وهى تصانُ ويُضَنُّ بها. والحَاجِرُ: ما يُمْسك الماءَ من مكانٍ منْهَبِط، وجمعه حُجْرانٌ (٢). وحَجْرة القوم: ناحية دارهم وهى حِماهُم. والحُجْرة من الأبنية معروفة. وحَجَّر القَمَرُ، إذا صارت حولَه دارةٌ.

ومما يشتقُّ من هذا قولهم: حَجَّرْتُ عينَ البعير، إذا وسمْتَ حولَها بمِيسمٍ مستدير. ومَحْجِر العَين: ما يدور بها، وهو الذى يظهر من النِّقاب. والحِجْر: حطِيم

(١) قاله ابن دريد فى الجمهرة (٣٥: ٢)، وقال: «وليس يثبت».

(٢) فى الأصل: «حجرات».

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.