تخطَّ إلى المحتوى

حلك

الحاء واللام والكاف حرفٌ يدلّ على السّواد. يقال «هو أشدُّ سوادًا من حَلَك الغراب» يقال: هو سواده ويقال هو أسودُ حُلكُوك.

باب الحاء والميم وما يثلثهما

حمد

الحاء والميم والدال كلمةٌ واحدة وأصلٌ واحد يدلّ على خلاف الذمّ. يقال حَمِدْتُ فلانًا أحْمَدُه. ورجل محمود ومحمّد، إذا كثُرت خصاله المحمودة غيرُ المذمومة. قال الأعشى يمدح النعمان بن المنذر، ويقال إنه فضّله بكلمته هذه على سائر مَنْ مدحه يومئذ:

إليك أبيتَ اللّعنَ كانَ كَلَالُها … إلى الماجد الفَرْعِ الجَوادِ المُحَمَّدِ (١)

ولهذا [الذى] ذكرناه سمِّى نبيُّنا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وآله وسلم. ويقول العرب: حمَاداك أن تفعلَ كذا، أى غايتُك وفعلُك المحمود منك غيرُ المذموم.

ويقال أحَمدْتُ فلانًا، إذا وجدتَه محمودًا، كما يقال أبخلْتُه إذا وجدتَه بخيلا، وأعجزته [إذا وجدتَه] عاجزا. وهذا قياسٌ مطّردٌ فى سائر الصفات. وأهْيَجْت المكانَ، إذا وجدتَه هائجا قد يبِس نباتُه. قال:

* وأهْيَج الخَلْصاءَ من ذات الْبَرقْ (٢) *

فإنْ سأل سائلٌ عن قولهم فى صوت التهاب النار الحَمدَة؛ قيل له: هذا ليس من الباب؛ لأنه من المقلوب وأصله حَدَمة. وقد ذكرت فى موضعها.

(١) ديوان الأعشى ١٣٢ واللسان (حمد).

(٢) البيت لرؤبة فى ديوانه ١٠٥.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.