والحشا: حشا الإنسان، والجمع أحشاء. والحشا: الناحية، وهو من قياس الباب، لأنّ لكلّ ناحيةٍ أهلًا فكأنّهم حشَوها. يقال: ما أدرِى بأىّ حشًا هو. قال:
* بأىِّ الحَشَا أمسى الخليطُ المبايِنُ (١) *
ومن المهموز وهو من قياسِ الباب غيرُ بعيدٍ منه، قولهم: حشأتُه بالسَّهم أحشَوه، إذا أصبتَ به جَنْبَه. قال:
فَلأَحْشأَنّكَ مِشْقَصًا … أوْسًا أُوَيْسُ من الَهَبالهْ (٢)
ومنه حَشَأْتُ المرأةَ، كناية عن الجِماع.
والحَشَا، غير مهموز: الرَّبْو، يقال حَشِى يَحْشَى حشًا، فهو حَش كما ترى.
فأمّا قول النابغة:
جَمْعُ مِحاشَكَ يا يزيدُ فإِنَّنِى … أعددتُ يربوعًا لكم وتميما (٣)
فله وجهان: أحدهما أن يكون ميمُه أصليَّة، وقد ذكر فى بابه. والوجه بالآخر أن يكون الميم زائدةً ويكون مِفْعَلًا من الحَشو، كأنه أراد اللفيف والأُشابة، وكان ينبغى أن يكون مِحْشَى، فَقَلب.
حشب
الحاء والشين والباء قريبُ المعنى مما قبله. فيقال الحَوْشَب العظيم البطن. قال:
(١) المعطل الهذلى من قصيدة فى مخطوطة الشقيطى آمن الهذليين ١٠٨. وأنشده فى اللسان: (حشا) وصدره:
* يقول الذى أمسى إلى الحرز أهله *.
(٢) البيت لأسماء بن خارجة كما فى اللسان (حشا، أوس، هبل).
(٣) ديوان النابغة ٧٠ واللسان (حشا).