تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ ناسٌ: «لَنَحْرُقَنّه ثمّ لننسفنّه (١)» قالوا: معناه لنبرُدنَّه بالبارد.

والحَرَق: النّار. والحَرَقُ فى الثَّوب (٢). والحَرُوقاء هذا الذى يقال له الحُرَّاق.

وكلُّ ذلك قياسُه واحد.

ومن الباب قولهم للذى ينقطع شَعْرَه وينسل حَرَقٌ. قال:

* حَرِقَ المَفَارِق كالبُراءِ الأَعْفَرِ (٣) *

والحُرْقَانُ: المَذَح فى الفخِذين، وهو من احتكاك إحداهما بالأخرى. ويقال فَرَسٌ حُرَاقٌ (٤) إذا كان يتحرَّق فى عَدْوِه. وسَحابٌ حَرِقٌ، إِذا كان شديدَ البَرْق. وأحْرَقَنى النّاسُ بلَوْمهم: آدَوْنى. ويقال إِنّ المُحَارقَةَ جِنسٌ من المباضَعة وماء حُرَاقٌ: مِلحٌ شديد المُلوخة.

وأمّا الأصل الآخر فالحارقة، وهى العَصب الذى يكون فى الورِك. يقال رجلٌ محروقٌ، إذا انقطعت حارِقَتُه. قال:

* يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمحروقِ (٥) *

(١) هذه قراءة أبى جعفر من رواية ابن وردان، ووافقه الأعمش. وقرئ: (لنحرقنه) من الإحراق، وهى قراءة أبى جعفر من رواية ابن جماز، ووافقة الحسن. وباقى القراء: ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ من التحريق. انظر إتحاف فضلاء البشر ٣٠٧.

(٢) فى اللسان: «والحرق: أن يصيب الثوب احتراق من النار … ابن الأعرابى: الحرق: النقب فى الثوب من دق القصار». وفى المجمل: «والحرق فى الثوب من الدق».

(٣) لأبى كثير الهذلى، كما سبق فى حواشى (بروى ٢٣٤) من الجزء الأول، وصدره:

* ذهبت بشاشته فأصبح واضحا *.

(٤) يقال: حراق، كزعاق، وحراق، كرمان.

(٥) لأبى محمد الحنلى، كما فى اللسان (فتق، صفق). وأنشده أيضًا فى اللسان (حرق) بدون نسبة. وانظر أمالى ثعلب ٢٣٢.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ٤٤