حدس
الحاء والدال والسين أصلٌ واحدٌ يُشْبه الرّمى والسُّرعة وما أشبه ذلك. فالحَدْس الظنّ وقياسُهُ من الباب، لأنّا (١) نقول: رَجَم بالظّنّ، كأنّه رَمَى به. والحَدْس: سُرعة السَّير. قال:
* كأنّها مِنْ بَعْدِ سَيرِ حَدْسِ (٢) *
ويقال حَدَس به الأرضَ حَدْسًا، إِذا صَرَعَهُ. قال:
ترى به … من القوم مَحدُوسًا وآخَرَ حادساَ (٣)
ومنه أيضًا حَدَسْتُ فى لَبَّةِ البعير، إِذا وجَأْتَ فى لَبَّتِه. وحدَسْتُ الشَّئَ برِجْلى: وطئتُه. وحَدَسْت النّاقَة، إِذا أنَخْتَها. وحَدَسْتُ بسهمى: رمَيت.
حدق
الحاء والدال والقاف أصلٌ واحدٌ، [وهو الشئ] يحيط بشئ. يقال حَدَقَ القومُ بالرّجُل وأحدقوا به. قال:
المطعِمون بَنُو حَرْبٍ وقَدْ حَدَقَتْ … بى المنيّةُ واستبطأتُ أنصارِى (٤)
وحَدَقَة العين مِنْ هذا، وهى السَّواد، لأنها تحيط بالصَّبِىّ (٥)؛ والجمع حِداق.
قال:
(١) فى الأصل: «أنا».
(٢) الرجز فى المجمل واللسان (حدس).
(٣) جزء بيت لمعديكرب كما فى اللسان (حدس). وقد استشهد بهذا الجزء فى المجمل. وأنشده ياقوت فى (الحبيا) بدون نسبة محرفًا. وهو بتمامه:
بمعترك شط الحبيا ترى به … من القوم محدوسًا وآخر حادسا
ومعديكرب هذا هو غلفاء بن الحارت بن عمرو بن حجر آكل المرار الكندى. انظر الأغانى (٦٠: ١١، ٦٢).
(٤) للأخطل فى ديوانه ١١٩ واللسان (حدق) برواية «المنعمون» فيهما.
(٥) فى اللسان: «الصبى: ناظر العين. وعزاه كراع إلى العامة».