دون
الدال والواو والنون أصل واحِد يدلُّ على المداناةِ والمقاربة. يقال هذا دُون ذاك، أى هو أقرَبُ منه. وإذا أردْت تحقيرَه قلتَ دُوَيْنَ. ولا يُشتق منه فِعْلٌ. ويقال فى الإِغراء: دُونَكَه! أى خُذْه، أقرُبْ منه وقرِّبْه منك. ويقولون أمرُ دُونٌ. وثوب دُونٌ، أى قريبُ القِيمَة. قال القُتيْبىّ: دانَ يَدُونُ دَوْنًا، إذا ضَعُف، وأُدِين إدانةً. وأنشدوا:
* وعَلَا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ (١) *
أى لم يُضْعَف. وهو عنده من الشّئ الدُّون، أى الهيِّن. فإِن كان صحيحًا فقياسُه ما ذكرناه.
دوه
الدال والواو والهاء ليس بشَئ. يقولون: الدَّوْه: التحيُّر.
باب الدال والياء وما يثلثهما
ديث
الدال والياء والثاء يدل على التَّذليل، يقال ديَّثْتُه، إذا أذلَلتَه، مَنْ قولهم طريقٌ مديَّثٌ: مُذَلّل.
ديص
الدال والياء والصاد أصلٌ واحد يدلّ على رَوَغانٍ وتفَلّت. يقال داصَ يديص دَيْصًا (٢)، إذا راغَ. والاندياص: انسلال الشَّئ
(١) لعدى بن زيد، كما فى المحمل واللسان (دون). وصدره:
* أنسل الذرعان غرب جذم *
ويروى: «لم يدن» يتشديد النون على ما لم يسم فاعله، من دنى يدنى، أى ضعف. أشير إليها فى المجمل واللسان.
(٢) ويقال «ديصانا» أيضا، وقد اقتصر على الأخيرة فى المجمل.