تخطَّ إلى المحتوى

لَمنْ يُغْبَط بما لم ينَلْه. ومن هذا الباب دَغمَهم الحرُّ، إذا غشِيَهم؛ لأنّه يغيِّر الألوان.

والأصل الأخر: قولُهم أدغَمْتُ اللِّجام فى فم الفرس، إذا أدخَلْتَه فيه. ومنه الإدغام فى الحُروف. والدَّغْم: كَسْرُ الأنف [إلى (١)] باطنِه هَشْمًا.

دغر

الدال والغين والراء أصلٌ واحد، وهو الدَّفْع والتَّقَحُّمُ فى الشَّئ،

قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم للنِّساء: «لا تُعذَّبْنَ أولادَكُنَّ بالدَّغْرِ». فالدَّغْر: غَمْزُ الحَلْق من العُذْرة (٢)، والعُذْرة: داءٌ يَهِيج فى الحَلْق من الدَّم، ويقال هُوَ مَعْذُور. قال جرير:

غَمَزَ ابنُ مُرَّة يا فَرزْدَقُ كَيْنَها … غَمْزَ الطّبيبِ نغَانِغَ المَعذُورِ (٣)

ودَغَرْت القومَ، إذا دخَلْتَ عليهم. وكلامٌ لهم، يقولون: «دَغْرًا لا صَفًّا (٤)»، يقول: ادْغُروا عليهم، لا تُصَافُّوهُم. والدَّغرة: الخَلْسَة؛ لأنَّ المختِلس يدفع نفْسَه على الشّئ. و

فى الحديث: «لا قَطْعَ فى الدَّغْرة».

دغص

الدال والغين والصاد، كلمةٌ تقال للَّحْمة التى تموج فوق رُكبة البَعير: الدّاغصة.

دغش

الدال والغين والشين ليس بشئ. وهم يَحْكُون:

دَغَشَ عليهم (٥).

(١) التكملة من المجمل واللسان.

(٢) فسر الحديث فى اللسان بهذا التفسير وبتفسير آخر فانظره.

(٣) ديوان جرير ١٩٤ واللسان (عذر، كين)، وسيعيده فى (عذر، كين، نغ).

(٤) يقال أيضا «دغرى لا صفى»، كلاهما بوزن دعوى.

(٥) ذكر فى اللسان أنها لغة يمانية. وقد خالف ابن فارس نهجه فى إيراد هذه الماده بعد سابقتها وقد جرى على هذه المخالفة فى المجمل أيضا.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.