قد علمَتْ فَارِسٌ وحِمْيرُ والْ … أَعْرابُ بالدّسْتِ أيُّكُمْ نَزَلا (١)
دسر
الدال والسين والراء أصلٌ واحد يدلُّ على الدّفْع. يقال دَسَرْتُ الشّيءَ دَسْرَا، إذا دَفَعتَه دَفْعًا شديدا و
فى الحديث (٢): «ليس فى العَنْبَر زَكاةٌ، إنما هو شئُ دسرَه البَحرُ». أى رماهُ ودفع به. و
فى حديث عُمَر: «إنّ أخْوَفَ ما أخافُ عليكم أن يُؤخَذ الرّجلُ (٣) فيُدْسَر كما تُدسَر الجَزور». أى يُدفَع.
ومن الباب: دَسَره بالرُّمْح. ورُمْحٌ مِدْسَرٌ (٤). قال:
عَنْ ذى قَدَامِيسَ لُهَامٍ لو دَسَرْ (٥) … برُكْنِهِ أرْكَان دَمْخٍ لَانْقَعَرْ (٦)
أى لو دَفَعَهَا. ويقال للجمل الضّخْم القوىّ: دَوْسَرىٌّ (٧). ودَوْسَر:
كتيبةٌ (٨)؛ لأنّها تدفع الأعداء.
ومما شذَّ عن الباب وهو صحيحٌ: الدِّسارُ: خَيْطٌ من ليفٍ تُشَدّ به ألواحُ السَّفينة، والجمع دُسُرٌ. قال اللّه تعالى: ﴿وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ﴾.
ويقال الدُّسُر: المَسامير.
(١) ديوان الأعشى ١٥٧ واللسان (دشت) والمعرب للجواليقى ١٣٨.
(٢) هو حديث ابن عباس وقد سئل عن زكاة العنبر.
(٣) فى اللسان: «الرجل المسلم البرئ عند اللّه».
(٤) لم يذكر فى اللسان والقاموس. وفى المجمل: «ورجل مدسر».
(٥) فى المجمل واللسان (دسر): «كهام»، تحريف. وفى (قدمس): «بذى قاميس».
(٦) فى اللسان (دمخ): «تركته»، تحريف. وفى معجم البلدان: «لا نقر»، محرف كذلك.
(٧) ويقال أيضا دوسر، ودوسرانى، ودواسرى.
(٨) اسم كتيبة كانت للنعمان بن المنذر. اللسان.