إذا أقْبلَتْ قلتَ دُبَّاءَةً … من الخُضْرِ مَغْمُوسَةٌ فى الغُدُرْ (١)
وأمَّا الدَّبَبُ فى الشّعَرِ فمن باب الإبدال؛ لأنَّ الدال فيه مبدلةٌ من زاءٍ.
والأدْبَبُ من الإبل: الأزبُّ. و
فى الحديث - إنْ صحَ -: «أيَّتُكُنَّ صاحبة الجمَل الأدْبَب (٢)». وأمَّا الدَّبُوب، فيقال إنّه الغار البعيد القَعْر (٣) وليس هذا بشئ.
دث
الدال والثاء كلمةٌ واحدة، وهو المَطَر الضَّعيف (٤)
دج
الدال والجيم أصلان: أحدهما كشِبه الدَّبيب، والثانى شئ يُغَشِّى ويغطِّى.
فالأوّل قولهم: دَجَّ دَجيجًا (٥) إذا دبّ وسَعَى. وكذلك الداجُّ الذين يسعَون مع الحاجِّ فى تجاراتهم. و
فى [الحديث (٦)]: «هؤلاء الدّاجُّ ولَيُسوا بالحاجّ».
فأمَّا
حديث أنس: «ما تركت من حاجَةٍ ولا داجَة». فليس من هذا الباب، لأنَّ الدَّاجَة مخفّفة، وهى إتْباعٌ للحاجَة. وأما الدَّجاجَة فمعروفةٌ؛ لأنَّها تُدَجْدِجُ، أى تَجِئ وتذهَب. والدَّجَاجة: كُبَّةُ المِغْزَل. فإِن كان صحيحًا فهو على معنى
(١) ديوان امرئ القيس ١٦ واللسان (دبى).
(٢) قيل أطهر التضعيف لموازنة الكلام. والحديث بتمامه أن رسول اللّه قال: «ليت شعرى أيتكن صاحبة الجمل الأدب، تخرج فتنبحها كلاب الحوأب».
(٣) ورد فى المجمل والقاموس: «الدبوب: الغار القعر». وأغفله صاحب اللسان.
(٤) هذا تفسير للدث بالفتح.
(٥) فى الأصل: «دجيجا وكذلك»، والكلمة الأخيرة مقحمة.
(٦) التكملة من المجمل.