ومنه الحُمَام، وهو حُمَّى الإبل. ويقال أحمَّت الأرض [إذا صارت (١)] ذات حُمَّى. وأنشد الخليل فى الحَمِّ:
ضُمَّا عليها جانِبَيْهَا ضَمًّا … ضَمَّ عَجوزٍ فى إناءِ حُمَّا
وأمّا الدنُوّ والحضور فيقولون: أَحَمَّتِ الحاجةُ: حَضَرت، وأحَمَّ الأمرُ:
دنا. وأنشد:
حَيِّيا ذلك الغَزَال الأَجَمَّا … إن يكنْ ذلك الفراقُ أحَمَّا (٢)
وأمّا الصَّوت فالحَمْحَمة حَمحَمةُ الفَرَس عند العَلْف.
وأمّا القَصْد فقولهم حَمَمْتُ حَمَّهُ، أى قَصَدْت قَصْدَه. قال طرَفة:
جَعَلتْهُ حَمَّ كَلْكَلِها … بالعَشِىِّ دِيمَةٌ تَثِمُه (٣)
ومما شذَّ عن هذه الأبواب قولهم: طلَّق الرّجُل امرأتَه وَحَمَّمَها، إذا متَّعهد بثَوْبٍ أو نحوه. قال:
أنتَ الذى وَهبتَ زيدًا بعد ما … همَمْتُ بالعَجُوز * أَنْ تُحَمَّما (٤)
وأمّا قولهم احتَمَّ الرَّجلُ، فالحاء مبدلةٌ من هاء، وإنّما هو من اهتَمَّ.
حن
الحاء والنون أصلٌ واحد، وهو الإشفاق والرّقّة. وقد يكون ذلك مع صوتٍ بتوجُّع. فحنين النّاقةِ: نِزاعُها إلى وطنها. وقال قوم: قد يكون ذلك من غير صوتٍ أيضًا. فأمَّا الصوت فكالحديث الذى جاء فى حَنِين الجِذْع الذى
(١) التكملة من المحمل واللسان.
(٢) الأجم: الذى لا قرن له. وفى الأصل واللسان: «الأحما»، صوابه فى المجمل.
(٣) فى الديوان ١٦: «لربيع ديمة»، وفى اللسان: «من ربيع».
(٤) البيتان فى اللسان (حمم، وثم).