ومن هذا الباب قولهم جاريةٌ مَحْطوطة الْمتنين، كأنما حُطّ مَتْنَاها بالمِحَطِّ. قال:
بيضاءِ مَحْطوطَةُ الْمتنَين بَهْكَنَةٌ … رَيَّا الرّوادفِ لم تُمْغِل بأولادِ (١)
ومن هذا الباب قولهم رجل حُطَائِطٌ، أى صغير قصير، كأنّه حُطَّ حَطَّا.
ومن هذا الباب قولُهم للنّجيبة السريعة * حَطوطٌ؛ كأنها لا تزال تحطُّ رَحْلًا بأرض (٢).
ومما شذّ عن هذا القياس الحَطَاط: بَثْرَةٌ تكون بالوجْه. قال الهذلىّ (٣):
ووحهٍ قد طرقْتُ أمَيْمَ صَافٍ … أَسيلٍ غيرِ جَهْمٍ ذِى حَطاطِ
ويروى:
* كقَرنِ الشّمسِ ليس بذى حَطاطِ *
حظ
الحاء والظاء أصل واحد، وهو النَّصيب والْجَدّ. يقال فلان.
أحظُّ من فلانٍ، وهو محظُوظٌ. وجمع الحظِّ أحَاظٍ على غير قياس. قال أبو زيد:
رجلٌ حَظِيظ جديد، إذا كان ذا حظّ من الرزق. ويقال حَظِظْتُ فى الأمر أَحَظُّ.
قال: وجمع الحَظّ أحُظٌّ (٤).
حف
الحاء والفاء ثلاثة أصول: الأول ضربٌ من الصّوت، والثانى أن يُطيفَ الشئُ بالشئ، والثالث شِدَّةٌ فى العيش.
(١) البيت للقطامى فى ديوانه ٧ واللسان (حطط، مغل).
(٢) شاهده قول النابغة فى اللسان (حطط):
فما وخدت بمثلك ذات غرب … حطوط فى الزمام ولا لجون.
(٣) هو المتنخل الهذلى، وقصيدته فى نسخة الشنقيطى من الهذليين ٤٨ والقسم الثانى من مجموع أشعار الهذليين. ورواية البيت فى اللسان (حطط):
ووجه قد جلوت أميم صاف … كقرن الشمس ليس بذى حطاط.
(٤) هذا فى جمع القلة، ويقال فى الكثرة حظوظ وحظاظ كرجال.