وزَيدٌ ميِّتٌ كَمَد الحُبارَى … إذا ظعنت هُنَيْدةُ أو مُلِمُّ (١)
أى مقاربٌ. وقال الراعى فى الحُبارى:
حلفتُ لهم لا يحسبون شَتِيمَتِى … بعَيْنَىْ حُبارَى فى حِبالةِ مُعْزِبِ (٢)
رأتْ رجلًا يسعى إليها فحملقَتْ … إليه بمَأْقِى عينِها المتقلِّبِ
تنوشُ برجليها وقد بَلّ ريشَها … رَشاشٌ كغِسْلِ الوفرة (٣).
المُعْزِب (٤): الصائد؛ لأنه لا يأوى إلى أهله. وحَمْلَقتْ: قَلَبت حملاقَ عينِها.
والمعنى أنّ شتمكم إيّاى لا يذهب باطلًا، فأكون بمنزلةِ الحبارى التى لا حيلة عندها إذا وقعت فى الحِبالة إلا تقليبُ عينها. وهى من أذَلّ الطير. وتنوشُ برجليها:
تضربْ بهما. والغِسْل: الخِطمى. يريد سلحَتْ على ريشها. ومثله قول الكُميت:
وَعِيدَ الحُبارَى من بعيدٍ تنفَّشت … لأزرقَ مَعْلولِ الأظافير بالخَضْبِ (٥)
حبس
الحاء والباء والسين. يقال حَبَسْتُه حَبْسًا. والحَبْس:
ما وُقِف. يقال أحْبَسْتُ فرسًا فى سبيل اللّه (٦). والحِبْسُ: مَصنعةٌ للماء، والجمع أحباس.
(١) لأبى الأسود الدئلى كما فى الحيوان (٤٤٥: ٥). وانظر الأغانى (١١٧: ١١) واللسان (٢٣٢: ٥).
(٢) فى الأصل: «المعرب»، والسياق يقتضى ما أثبت.
(٣) كما ورد البيت منقوصا.
(٤) فى الأصل: «العرب»، تحريف.
(٥) البيت فى الحيوان (٤٥٢: ٥).
(٦) يقال حبسه وأحبسه وحبسه بالتشديد، اللسان والقاموس.