ويقال حَشَّت اليد (١)، إذا يَبِست، كأنها شُبِّهت بالحشيش اليابس. وأحشّت الحامِلُ، إذا جاوَزَتْ وقت الوِلادِ ويَبِس الولدُ فى بطنها.
ومما شذ عن الباب الحُشَاشَة: بقية النّفْس. قال:
أبَى اللّهُ أن يُبقِى لنفسى حُشاشةً … فصبرًا لما قد شاء اَللّه لى صبرا (٢)
حص
الحاء والصاد فى المضاعف أصول ثلاثة: أحدها النَّصيب، والآخر وضوحُ الشئ وتمكنُّه، والثالث ذَهاب الشئ وقلّته.
فالأول الحِصّة، وهى النَّصيب، يقال أحصَصْتُ الرّجلَ إذا أعطيتَه حِصَّته.
والثانى قولهم حَصْحَصَ الشئ: وضَحَ. قال اللّه تعالى: ﴿اَلْآنَ حَصْحَصَ اَلْحَقُّ﴾.
ومن هذا الحصحصةُ: تحريكُ الشئِ حتى يستمكن ويستقرّ.
والثالث الحَصُّ والحُصَاص، وهو العَدْوُ. وانحَصَّ الشعْر عن الرأس: ذهَب.
ورجلٌ أحَصُّ قليلُ الشعْر. وحَصَّتِ البيْضةُ شعرَ رأسه. قال أبو قيس بن الأسلت:
قد حَصّتِ البَيضَةُ رأسى فما … أطعَمُ نومًا غيرَ تَهجاعِ (٣)
والحصحصة: الذَّهاب فى الأرض. ورجل أحَصُّ وامرأةٌ حَصّاء، أى مشْؤُومة. وهو من الباب، كأنَّ الخير قد ذهب عَنْها. ومن هذا الباب فلانٌ يَحُصّ، إذا كان لا يُجيِر أحدًا. قال:
(١) يقال: حشت وأحشت، بالبناء للفاعل والمفعول فى كل منهما.
(٢) كذا ورد هذا العجز ويصح بقطع همزة لفظ الجلالة «اللّه».
(٣) قصيدة أبى قيس الأقيس فى المفضليات (٨٣: ٢ - ٨٦). والبيت فى اللسان (حصص)، برواية:
«… فما … أذوق نومًا …».