تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومُبْلِد بين مَوْمَاةٍ بمَهْلِكَةٍ … جاوزتَه بِعَلاةِ الخَلق عِلْيَانِ (١)

كأَنَّما الشَّحْطُ فى أعلى حمائرِه … سَبائبُ الرَّيْط مِنْ قزًّ وكَتَّانِ (٢)

وأما قولهم للفرَس الهجينِ مِحْمَرٌ فهو من الباب. [ومن الباب] الحِماران، وهما حجَران يجفَّف عليهما الأفِط، يسمَّيان مع الذى فوقهما العلاة (٣). قال:

لا تنفع الشاوِىّ فيهما شاتُه … ولا حِمارَاه ولا عَلَاتُه (٤)

والحمارة: حجارة تنصب حولَ البيت؛ والجمع حمائِر. قال:

* بَيْتَ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حمائرُه (٥) *

وأما قولهم: «أخلَى من حوف حِمارٍ» فقد ذُكر حديثه فى كتاب حرف العين.

حمز

الحاء والميم والزاء أصلٌ واحد، وهو حدَّة فى الشئ كالحَرافة وما أشبهها. فالحَمْزَة حَرافة فى الشئ. يقال شرابٌ يحمِزُ اللسانَ. ومنه الحَمزة، وهى بقلةٌ تَحْمِز اللسان، و

قال أنس بن مالك: كنّانى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ببقلةٍ كنت اجتنيتُها».؛ وكان يكنّى با حمزة. وقال الشماخ يصف رجلًا باع [قوسًا] وأسِفَ عليها:

(١) سبق إنشاد البيت والكلام عليه فى (بلد).

(٢) فى اللسان (حمر):

* سبائب القز من ريط وكبتان *.

(٣) فى المحمل: «والعلاة فوقهما»، وفى اللسان: «حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العلاوة».

(٤) الرجز لمبشر بن هذيل بن فزارة الشمخى، كما فى اللسان.

(٥) من رجز لحميد الأرقط، كما فى اللسان (حمر). وأنشد هذا البيت أيضا فى اللسان (ردح). وقبله:

* أعد للبيت الذى يسامره *.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ١٠٣