جحش
الجيم والحاء والشين متباعدةٌ جدًّا. فالجَحْش معروفٌ.
والعرب تقول: «هو جُحَيشُ وَحْدِهِ» فى الذّم، كما يقولون: «نَسِيج وَحْدِه» فى المدح. فهذا أصلٌ
وكلمةٌ أخرى، يقولون: جُحِش إذا تقشَّر جلده. و
فى الحديث: «أنه صلى الله عليه وآله وسلم سَقَط من فَرَسٍ فجُحِشَ شِقُّهُ».
وكلمةٌ أخرى: جاحَشْتُ عنه إذا دافَعْتَ عنه. ويقال نَزَل فلانٌ جحيشًا.
وهذا من الكلمة التى قبله، وذلك إذا نزلَ ناحيةً من الناس. قال الأعشَى:
* إذا نَزَل الحىُّ حَلَّ الجَحِيشُ (١) *
وأمَّا الْجَحْوَشُ، وهو الصبىُّ قبل أن يشتدّ، فهذا من باب الجَحْش، وإنَّما زيد فى بنائه لئلا يسمَّى بالْجَحْش، وإلاَّ فالمعنى واحدٌ. قال:
قَتَلْنَا مَخْلَدًا وَابنَىْ خراقٍ … وآخَرَ جَحْوشًا فوق الفَطِيم (٢)
جحظ
الجيم [والحاء] والظاء كلمةٌ واحدة: جَحَظَت العينُ إِذا عظُمَتْ مُقْتَها وبرزَتْ.
جحف
الجيم والحاء والفاء [أصلٌ] واحدٌ، قياسُه الذَّهاب بالشَّئ مُسْتَوْعَبًا. يقال * سَيْل جُحَافٌ إذا جَرَف كلَّ شَئٍ وذهَبَ به. قال:
(١) عجزه، كما فى ديوان الأعشى ٨٦ واللسان (جحش):
* شقيًا غويا مبينا غيورا *
وفى الأصل:
«… الحى نزل الجحيش»
صوابه من الديوان والمجمل واللسان. و«الجحيش» مرفوع على الفاعلية، أو هو منصوب على الظرفية، أى ناحية منفردة، أو على الحالية مع زيادة اللام، كما قالوا: جاءوا الجماء الغفير.
(٢) البيت فى المجمل واللسان (جحش).