وقال الشيبانى: [أجحَدَ الرّجلُ وجحد إذا أنفَضَ وذهبَ مالُه. وأنشد للفرزدق (١)]:
وبيضاء من أهل المدينة لم تذق … بَئِيسًا ولم تتبعْ حُمُولَةَ مُجْحِدِ (٢)
ومن هذا الباب الْجُحود، وهو ضدّ الإِقرار، ولا يكون إلاَّ مع علم الجاحد به أنّه صحيح. قال اللّه تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِها وَاِسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ﴾.
وما جاء جاحدٌ بخيرٍ قطّ.
جحر
الجيم والحاء والراءِ أصلٌ يدلّ على ضِيق الشئ والشدّة.
فالجِحَرة جمع جُحْر. [وأجحَرَ (٣)] فلانًا الفَزَعُ والخوفُ، إذا ألجأَه. ومَجاحِرُ لقومِ مَكامِنهم. وجَحَرَتْ عينُه إذا غَارَت. والجَحْرة: السَّنَة الشديدة.
جحس
الجيم والحاء والسين ليس أصلا. وذلك أنّهم قالوا:
الْجِحاس (٤)، ثم قالوا: السِّين [بدل] الشين. قال ابن دريد: جُحِسَ جلدُه مثل جُحِش، إذا كُدِح
(١) التكملة من اللسان (جحد). وبدلها فى المجمل: «قال الشيبانى: أجحد الرجل إذا قطع ووصل. قال الفرزدق»!.
(٢) الكلمة الأخيرة ساقطة من الأصل، وقبلها فيه وفى المجمل:
«… لم تدق … يبيسًا …»
تحريف، صوابه فى الديوان ١٨٠ واللسان (بأس). وروى فى اللسان (جحد): «يبيسا» محرفا. ووجه إنشاد صدره:
«لبيضاء …»
لأن قبل البيت:
إذا شئت غنائى من العاج قاصف … على معصم ريان لم يتخدد.
(٣) التكملة من المجمل.
(٤) الجحاس والجحاش: المقاتلة. وأنشد فى اللسان:
إذا كعكع القرن عن قرنه … أبى لك عزك إلا شماسا
والا جلادًا بذى رونق … وإلا نزالا وإلا جحاسا.