تله
التاء واللام والهاء ليس أصلًا فى نفسه، وذلك أنّهم يقولون تَلِه إذا تحيَّرَ، ثم يقولون إن التاء بدلٌ من الواو. وقالوا: التَّلَه بدلٌ من التَّلف، وهو ذاك، وينشدون:
* بِهِ تَمَطَّت غَوْلَ كُلِّ مَتْلَهِ (١) *
والصحيح ما رواه أبو عبيد: «كلَّ مِيلَهِ (٢)» قال: وهى البِلادُ التى تُوَلِّهُ الإنسان. والوالِهُ: المتحيِّر.
باب التاء والميم وما يثلثهما
تمه
التاء والميم والهاء كلمةٌ واحدةٌ تدل على تغَيُّر الشئ. يقال تَمِه الطَّعامُ إذا فسَدَ. وتَمِهَ اللَّبنُ: تغيَّرتْ رائحتُه. وشاةٌ مِتْماهٌ: يَتْمَهُ لبنُها حين يُحلَب.
والتَّمَهُ فى اللبَن كالنَّمَسِ (٣) فى الدُّهن.
تمر
التاء والميم والراء كلمةٌ واحدة، ثم يشتقّ منها، وهى التَّمر المأكول. ويقال للذى عِنده التَّمْر تامِرٌ، وللذى يُطْعِمُه أيضًا تامر، يقال تَمَرْتُهم أتْمُرهم، إذا أطعَمْتَهم. قال:
وغَرَرْتَنى وزعَمْت أ … نَّكَ لابنٌ بالصَّيْف تامِرْ (٤)
(١) البيت لرؤبة فى ديوانه ١٦٧. وأنشده فى اللسان (تله).
(٢) هذه هى الرواية التى أثبتها فى اللسان (وله).
(٣) فى الأصل: «كالنس»، صوابه فى المجمل واللسان.
(٤) للحطيئة فى ديوانه ١٧ واللسان (لبن): والكلمة الأخيرة ساقطة من الأصل ثابتة فى (لبن).